فيروس “كورونا”.. المجلس العلمي الأعلى يصدر عددا من الأحكام بمناسبة شهر رمضان

أصدر المجلس العلمي الأعلى بيانا بمناسبة شهر رمضان الكريم استحضارا “لما يُصاحب إحياء هذا الشهر المعظم، في المملكة المغربية، من مظاهر التدين، لاسيما تتبع الدروس الحسنية المنيفة برئاسة مولانا أمير المؤمنين حفظه الله، والإقبال على الصلوات في المساجد، وقيام التراويح، واجتهاد العشر الأواخر من الشهر، وما فيها من إحياء ليلة القدر المباركة، ثم الخروج لصلاة العيد”.

كما استحضر بيان المجلس العلمي الأعلى المنشور على موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، “أحوال الاحتراز من الوباء وما وجب بسببه من منع التجمعات المنذرة بخطر العدوى المهدد للصحة، بل والمهدد للحياة، الأمر الذي بمقتضاه أصدر المجلس العلمي الأعلى فتوى بناء على طلب أمير المؤمنين أعزه الله حيث نصت على ضرورة إغلاق المساجد، وبناء على هذه الضرورة نفسها أوصت السلطات الصحية والإدارية بلزوم المنازل وعدم الخروج إلا عند الحاجة القصوى”.

وذكر المجلس العلمي بجملة من الأمور من جملتها، أن الحفاظ على الحياة من جميع المهالك مقدَّم شرعا على ما عداه من الأعمال بما فيها الاجتماع للنوافل وسنن العبادات؛ كما أن الإمامة العظمى إمارة المؤمنين رفيقة بنا في حماية حياتنا أولا وفي قيامنا بديننا ثانيا، وهي رقيبة على الوضع الصحي في المملكة، وهي أحرص ما تكون على فتح المساجد من ضمن العودة إلى الحياة العادية متى توفرت الشروط؛

كما أكد المجلس العلمي الأعلى في بيانه أن الأدب مع أحكام الشرع يقتضي الامتثال لأمر إمام الأمة ونصيحته والعمل بتوجيهاته؛ وأن العمل مع الله، مهما كان نوع هذا العمل، لا يَسقطُ أجره بعدم الاستطاعة حتى ولو كان العمل فرضا، مثل الحج، وكذلك الأمر في مختلف رُخَص الشرع، فبالأحرى ألا يسقط الأجر في ما انعقدت عليه النوايا وتعذر عمليا من أعمال السنة، ومنها صلاة التراويح وصلاة العيد؛

ونبه بين المجلس أن عدم الخروج إلى صلوات التراويح قد يعوضه إقامتها في المنازل فرادى أو جماعة مع الأهل الذين لا تُخْشى عواقب الاختلاط بهم، ومعلوم شرعا أن الجماعة في الصلاة ما زاد عن الواحد. وأن استحضار الرضا بحكم الله تعالى من شأنه أن يَحمي من أي شعور مخالف للأحكام المشار إليها.

كما أهاب المجلس الأعلى، وهو يُبين هذه الأحكام، بالناس أن يَتوجَّهوا إلى الله تعالى بالدعاء لأن يُعجل برفع البلاء وكشف الغمة، إنه سبحانه لطيف بعباده، مهيمن على أمره.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى