غضب مغربي عارم بسبب فيلم وثائقي نشرته منصة “أسطول الصمود” يدعم الانفصال

أثار شريط وثائقي نشرته منصة “أسطول الصمود العالمي” (Global Sumud Flotilla) موجة استنكار واسعة وغضبا عارما في الأوساط المغربية، بعدما تبنى الرواية الانفصالية بشأن قضية الصحراء المغربية.
وأكد نشطاء وحقوقيون وسياسيون مغاربة أن هذا المضمون الذي جاء في سلسلة وثائقية بعنوان “One Struggle” يمثل انزلاقا سياسيا خطيرا يمس بالوحدة الترابية للمملكة، وطالبوا المنظمة الدولية بسحب الشريط فورا وتقديم اعتذار رسمي للمغاربة لتجاوز هذا الخطأ الجسيم الذي يطعن في سيادة الدولة.
وتضمن الفيلم الوثائقي- الذي شكل صدمة للمتضامنين المغاربة- ادعاءات تزعم أن المغرب يفرض سيطرته على الصحراء بدعم من قوى دولية، محاولا إجراء مقارنة مضللة ومرفوضة بين ما سماه “النضال الصحراوي” والنضال الفلسطيني.
واعتبرت الفعاليات المدنية المغربية أن المنصة تعمدت قلب الحقائق التاريخية، وتزوير مسار النزاع المفتعل، متجاهلة روابط البيعة والشرعية التاريخية للمغرب في أقاليمه الجنوبية، مما جعل هذا المحتوى يبتعد كليا عن الأهداف الإنسانية والتضامنية التي أُسست من أجلها الهيئة والتي حظيت بسببها سابقاً بدعم واسع من المغاربة.
وفي ردود فعل حازمة، لوحت هيئات مدنية وازنة بقطع التعاون الكامل مع “أسطول الحرية”، حيث وصف عبد الحفيظ السريتي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في تصريح إعلامي، نشر الشريط بـ “السابقة الخطيرة” و”الانحراف” الذي يهدد الالتفاف الشعبي حول الهيئة.
وشددت المجموعة على أن وحدة المغرب ثابتة والمساس بها مدان بشدة، مؤكدة أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي حتما إلى إنهاء أي شكل من أشكال التنسيق مع المنظمة، خاصة وأن الهيئة سبق أن تعهدت بالبقاء بعيدة عن القضايا الداخلية المفتوحة في مختلف البلدان وعدم الانجرار وراء مواقف سـياسـية ضيقة.
من جانبه، انتقد الباحث في علم الاجتماع عصام الرجواني في تدوينة له السلوك الأرعن الذي يتبنى آلة دعائية تذكر بالأساليب الصهيونية في تزييف التاريخ، داعيا عقلاء الأسطول إلى التدخل العاجل للتراجع عن هذا الخطأ والاعتذار البالغ للمغاربة.
واعتبر رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الدفاع عن القضايا العادلة لا يعطي الحق في الهجوم على قضايا وطنية أخرى لا تقل عدالة، واصفا الفيديو بالمضلل والحامل لادعاءات كاذبة تجاه وحدة المغرب
وخلصت المواقف المغربية الموحدة إلى أن قضية الصحراء هي قضية أمة تقاوم التجزئة، وأن أي محاولة لاستغلال العمل الإنساني لتمرير أجندات انفصالية ستواجه بحزم تام، صيانةً للسيادة الوطنية ولتاريخ المملكة العريق في الدفاع عن حقوقها المشروعة.




