أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

عشرات الآلاف يتظاهرون في باريس للمطالبة بإلغاء قوانين تمييزية ضد المسلمين

شهدت شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وتحديدا منطقة “باربيس” (Barbès)، يوم الأحد 21 يونيو 2026، مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف للتنديد بتصاعد ظاهرة “الإسلاموفوبيا” والعنصرية، والمطالبة بإلغاء القوانين والتشريعات التي تستهدف المجتمع المسلم في فرنسا.

وجاءت هذه التحركات الشعبية الضخمة لرفع الصوت ضد ما وصفه المحتجون بتطبيع الخطاب المعادي للأجانب والمسلمين في الأوساط السياسية والإعلامية الرسمية، معتبرين أن هذه الاحتجاجات هي الرد الطبيعي على تزايد جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين في دور عبادتهم.

وركزت المسيرات الاحتجاجية بشكل أساسي على المطالبة بضرورة إلغاء القوانين والقرارات التي تقيد الحريات الدينية وتكرس التمييز، وفي مقدمتها قانون عام 2004 الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس العمومية الفرنسية، والقرارات القضائية الأخيرة التي أيدت حظر الرموز الدينية للمنتخبين خلال دورات المجالس المحلية.

ورفعت في شوارع باريس شعارات تندد بتواطؤ الدولة في بناء مناخ من الكراهية، مشددة على أن إنهاء العنصرية الهيكلية يتطلب مراجعة جذرية للمنظومة التشريعية التي تفرض قيودا على الممارسات الدينية للأفراد بناء على هويتهم.

وتزامنت هذه التظاهرات مع تنديد واسع بما وصفه النشطاء بـ “الحملة القمعية” التي تشنها السلطات ضد منظمات المجتمع المدني، وخاصة محاولات حل ائتلاف “أورجانس بالستين” (Urgence Palestine)، أكبر منظمة للتضامن مع فلسطين في فرنسا.

ويرى المحتجون، الذين ضموا ائتلافات عريضة من النقابات والمنظمات الحقوقية مثل رابطة حقوق الإنسان (LDH) والاتحاد النقابي “سوليدير”، أن السلطات تستخدم قوانين مثل قانون “الانفصالية” لعام 2021 كأداة لتقليص مساحات الحرية وتكميم أفواه المدافعين عن حقوق الإنسان، مما أدى إلى تراجع تصنيف فرنسا في مؤشرات الحريات المدنية الدولية إلى فئة “المساحات المعرقلة”.

وفي ختام التحركات، أكد قادة الحراك الشعبي أن النضال الميداني سيستمر لمواجهة محاولات تجريم التضامن أو ربط انتقاد السياسات بمعاداة السامية، محذرين من مشاريع قوانين تهدف إلى تقييد حرية التعبير الأكاديمي والعمل الجمعوي.

وشدد المتظاهرون على أن حماية الديمقراطية تقتضي ضمان المساواة الكاملة في الحقوق والكرامة لجميع المواطنين، ووضع حد لسياسات “الوصم” أو الرقابة الأمنية التي تستهدف الشباب من أصول مهاجرة والنشطاء بناء على أصولهم أو معتقداتهم الدينية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى