عبد المجيد عباسي يعرف بالتافيلالتي مفتي وحامي أوقاف المغاربة بالقدس

قدم عبد المجيد عباسي، عضو مركز القرويين للدراسات والبحوث، يوم الأربعاء 6 ماي 2026، كتاب “الحركة العلمية في بيت المقدس في القرن الثاني عشر الهجري من خلال ترجمة مفتي الحنفية في القدس (محمد بن محمد التافيلالتي)” في رواق حركة التوحيد والإصلاح في المعرض الدولي للكتاب بالرباط.
وأكد عباسي أن الكتاب عبارة عن ورقة علمية لمحمود النفار يتناول فيها سيرة العلامة المغربي الحنفي محمد بن محمد التافيلالتي الذي انتقل من صحراء تافيلالت إلى مصر ثم الأناضول ليستقر به المقام في فلسطين، مشيرا إلى أن هذه الشخصية غير معروفة عند الكثير من المغاربة رغم إسهاماتها الواسعة.
وذكر عباسي أن العلامة محمد بن محمد التافيلالتي ينتسب إلى منطقة تافيلالت بالجنوب الشرقي للمملكة المغربية التي عرفت بانتشار دور تحفيظ القرآن الكريم والزوايا العلمية، علاوة على كونها منطلقا للقوافل التجارية من المغرب نحو أعماق إفريقيا.
وأوضح أن محمد بن محمد التافيلالتي نشأ في بيت علم وتلقى العلوم من والده، كما حفظ القرآن المجيد في سن الثامنة، ليرحل إلى الأزهر الشريف ويستقر في مصر ثلاث سنوات حيث أظهر نبوغه في العلوم الشرعية، مستحضرا محنته المتعلقة بأسره في جزيرة ملطة وسنه لا تتجاوز 19 سنة.
وذكر عباسي أن محمد بن محمد التافيلالتي لم يستسلم عند وقوعه في الأسر، بل خاض مناظرة مع رهبان الجزيرة، وتم إطلاق سراحه ليذهب بعدها إلى الحجاز ثم استقر في دار الخلافة في اسطنبول، وطاب له المقام في القدس. وكان يدرس علوم الدين وعُين مفتيا للحنفية في القدس بعد تحوله من المذهب المالكي إلى المذهي الحنفي.
وأشار المتحدث إلى أن محمد بن محمد التافيلالتي كان من أبرز المدافعين عن الأوقاف الإسلامية خاصة الأوقاف المغربية في القدس إذ تولى نظارة الأوقاف المغربية هناك، حتى أنه تصدى للتهويد في بين المقدس حين قام اليهود ببناء المغتسلات على الأوقاف الإسلامية وأصدر فتوى مشهورة تجرم منح الأراضي لليهود عبر الرشاوي.
وأوضح عباسي أن التافيلالتي الذي توفي في 1192 ودفن في المقبرة المجاورة للمسجد الأقصى له 84 مؤلفا، منها العديد من المؤلفات المتعلق بالقدس، مبرزا العلاقة الوطيدة بين المغاربة والمسجد الأقصى، داعيا إلى مزيد من التعريف بالشخصيات والأعلام الذين خدموا المسجد الأقصى.
موقع الإصلاح





