أخبار الحركةأنشطة رئيس الحركةالرئيسية-

د. أوس رمّال: نراهن على الكتاب لترميم “أزمة المعنى” وتجاوز التلقي الرقمي السطحي

أكد الدكتور أوس رمّال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، على الأهمية الاستراتيجية للكتاب في مسار بناء الإنسان ونهضة الأمم، معتبرا أن الحضور في التظاهرات الثقافية الكبرى هو امتداد لإيمان الحركة بدور القراءة في صناعة الحضارة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الحركة بمناسبة افتتاح رواق حركة التوحيد والإصلاح (الجناح C11) في إطار فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، يوم الجمعة 1 مايو 2026.

وفي معرض حديثه عن التحولات التكنولوجية، أوضح الدكتور رمّال أن الكتاب الورقي لا يزال صامدا ومحافظا على رمزيته رغم الطفرة الرقمية الكبيرة التي تشهدها المنشورات والوسائط الحديثة.

وأشار إلى أن إقبال الناشئة والشباب على المحتويات الرقمية لا يلغي القيمة الجوهرية للكتاب، وهو ما يفسره الإقبال الكثيف والسنوي الذي يشهده المعرض الدولي للكتاب، مما يعكس حاجة المجتمع المتواصلة للمصادر المعرفية الرصينة.

وطرح رئيس الحركة رؤية نقدية لواقع المعرفة المعاصر، حيث اعتبر أن العالم اليوم لا يشكو من ندرة المعلومات، بل يعاني من “أزمة معنى”.

وأبرز رمّال أن المعلومات باتت متاحة للجميع عبر الإنترنت، لكن التحدي الحقيقي يكمن في “الفهم” والقدرة على استيعاب تلك المعارف وتنزيلها بشكل صحيح.

وأضاف أن رواق الحركة يطمح لأن يكون فضاء يساهم في تقليص الفجوة بين المعرفة المتاحة وبين الفهم العميق الذي تدرك به هذه المعارف، بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع.

وشدد الدكتور رمّال على أن رواق الحركة بالمعرض لا ينبغي أن يقتصر على كونه “موقع عرض” للكتب والإنتاجات، بل يجب أن يتحول إلى فضاء حي للتلاقي والتعارف بين المفكرين والمثقفين والزوار.

واعتبر أن هذا التواصل المباشر هو الذي ينتج علاقات وشراكات مستقبلية تساهم في إغناء المشهد الثقافي والفكري الوطني.

وتندرج كلمة الدكتور أوس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح ضمن برنامج  حافل لرواق الحركة يمتد لعشرة أيام، يتضمن تقديم إصدارات جديدة، وتوقيعات لمؤلفين وباحثين، وندوات فكرية بشراكة مع مؤسسات علمية، تحت شعار “وخير جليس في الأنام كتاب”، مع الاحتفاء بشخصية الرحالة “ابن بطوطة” كرمز لهذه الدورة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى