دراسة تدعو لاستنساخ نجاح “أكاديمية محمد السادس لكرة القدم” في مجالات علمية وتقنية

أوصت دراسة حديثة صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بضرورة تعميم تجربة “أكاديمية محمد السادس لكرة القدم” على ميادين علمية وتقنية حيوية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والرياضيات والصناعة.
وأكدت الدراسة الموسومة بـ “المغرب والمونديال بين الإنجاز الرياضي والزخم الإعلامي وبناء القوة الناعمة”، أن النجاح الباهر الذي حققته الأكاديمية في صناعة مواهب كروية عالمية أبهرت الشعب المغربي والعالم يجب أن يشكل نموذجا ملهما لإحداث أكاديميات وطنية متخصصة لإعداد كفاءات قادرة على التميز والمنافسة الدولية في الحقول العلمية الدقيقة.
ونبه التقرير إلى الأثر السلبي لاختزال القوة الناعمة للمغرب في البعد الرياضي وحده أو الاكتفاء بالاستثمار في البنية التحتية مع إغفال السردية الوطنية والقيم الاستراتيجية، مشددا على أن الاستعداد لاستضافة مونديال 2030 يفرض الانتقال إلى بناء استراتيجية شاملة تعزز الحضور المغربي في المجالات العلمية والاقتصادية.
واعتبرت الدراسة أن استنساخ منهجية الأكاديمية الرياضية في الحقول التكنولوجية سيسهم في إعداد جيل من “أبطال المعرفة” القادرين على مواكبة التحولات الهيكلية المتسارعة التي يفرضها الاقتصاد الرقمي العالمي.
وتتقاطع هذه التوصيات مع توجهات المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي “PACTE ESRI 2030″، الذي يضع الذكاء الاصطناعي في صلب أولوياته من خلال إحداث مسالك ومدارس متخصصة لتكوين مهندسين وخبراء في هذا الميدان.
وخلصت الدراسة إلى أن تحويل تجربة الأكاديمية إلى “مختبر للتميز العلمي” سيعزز من سيادة المملكة الرقمية ويرسخ مكانتها كمركز إفريقي رائد للابتكار، شريطة إحداث آليات حكومية مركزية تتولى تنسيق هذه المبادرات وقياس أثرها المجتمعي والاقتصادي بشكل دوري لضمان استدامة التأثير المغربي لما بعد عام 2030.




