ثلاثة باحثين مغاربة ضمن قائمة أفضل مائة مطور للروبوتات والتكنولوجيا العميقة عالميا

حجز ثلاثة باحثين مغاربة مواقع متقدمة ضمن قائمة “أفضل مائة مجمع ومطور للروبوتات والتكنولوجيا العميقة (Deeptech) في العالم لعام 2026″، وهي القائمة التي تضم النخبة العالمية التي تساهم في تشكيل ملامح العقد القادم من التحولات التكنولوجية.
وأعلنت منصة “The LHoFT” (مؤسسة لوكسمبورغ للتكنولوجيا المالية)، وهي مبادرة مشتركة بين القطاعين العام والخاص في لوكسمبورغ، عن هذا التصنيف الدولي الذي شمل باحثين من جنسيات مختلفة، مما يعكس الحضور الوازن للكفاءات المغربية في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والأنظمة الذكية.
وتصدر جمال بريش الأسماء المغربية بحلوله في المرتبة 37 عالميا، وهو أستاذ مساعد بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة (ENSAO) وعضو في فريق البحث بمختبر الأنظمة الإلكترونية والمعلوماتية والصور.
ويبرز بريش بمساهمته في تطوير مشروع “SKYNET”، وهو نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستخدام طائرات مسيرة مدنية (Drone) كبديل للطيار البشري في أداء مهام محددة، ويجري تطويره بالشراكة مع شركة “Atlan Space” المتخصصة في الحلول الصناعية المبتكرة.
وجاء الباحث حفيظ كريكر في المرتبة 47 عالميا، ليشكل اسما بارزا في الابتكار الرقمي بخبرة مهنية تمتد لأكثر من عشرين عاما، مع تركيز خاص على تقنيات الدمج بين الواقع المادي والرقمي.
ويشغل كريكر منصب نائب مدير مركز التميز للابتكار الرقمي (DICE) بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، وهو الرئيس التنفيذي لشركة “SensThings” التي طورت جهاز “SHIELD T3” المتخصص في رصد الموجات الراديوية، والذي تم اعتماده رسميا في المغرب لمحاربة الغش خلال امتحانات البكالوريا.
أما الاسم الثالث فهو البروفيسور حسن عمور، الذي حل في المرتبة 92 عالميا، وهو مدير مركز الابتكار التكنولوجي وأستاذ الهندسة الكهربائية والاتصالات بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط.
ويمتلك عمور رصيدا علميا غنيا يضم أكثر من 15 براءة اختراع وما يزيد عن 120 بحثا منشورا، كما نال “الجائزة الأكاديمية الكبرى” في مسابقة “Innovation Week Awards 2026” عن ابتكاره نظاما يدمج بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني للكشف عن الأجهزة الإلكترونية غير المصرح بها في قاعات الامتحانات.
ويأتي هذا التتويج العالمي للكفاءات المغربية في سياق طفرة شاملة تعيشها منظومة الابتكار بالمملكة، حيث ارتقى المغرب إلى المرتبة 57 عالميا في مؤشر الابتكار العالمي (GII) لعام 2025.
وتؤكد التقارير الدولية أن استثمار المغرب في تكوين أزيد من 30 ألف خريج سنويا في مجالات العلوم والتقنية والهندسة (STEM)، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الصناعي، ساهم في تحويل المملكة إلى منصة قارية وعالمية رائدة في مجالات التصنيع المعقد والتكنولوجيا العميقة.





