أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

تنديد واسع بقرصنة أسطول الصمود في عمق المياه الدولية

قرصنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس 30 أبريل 2026، عددا من سفن أسطول الصمود .

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال “الإسرائيلي” بتوقيف 21 سفينة من أصل 58 مشاركة في الأسطول المتجه إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن السيطرة (القرصنة) أنجزت خلال ساعات قليلة فجرا دون تسجيل حوادث استثنائية أو إصابات.

وأضافت أن العملية نُفذت على بُعد يزيد على ألف كيلومتر من سواحل فلسطين المحتلة بهدف إتاحة استكمال اعتراض بقية السفن لاحقا، موضحة أن المرحلة الحالية أولية وتشمل السيطرة على جزء من الأسطول، مع احتمال استئناف العمليات ضد السفن المتبقية عند الحاجة إذا لم تعد أدراجها.

وفي سياق متصل، قالت مبادرة “أسطول الصمود العالمي”، إن زوارق عسكرية “إسرائيلية” حاصرت السفن بشكل غير قانوني في المياه الدولية، قبل أن تصعد إلى بعضها وتقوم بتعطيل محركاتها وإتلاف أنظمة الملاحة، ما أدى إلى شل قدرتها على الحركة.

وأضافت المبادرة في بيان لها أن قوات الاحتلال عمدت أيضا إلى التشويش على الاتصالات، بما في ذلك قنوات الاستغاثة، ما أدى إلى فقدان الاتصال مع 11 سفينة في حين تحدثت وسائل إعلام “إسرائيلية” عن اعتراض سبعة قوارب.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تركت مئات المدنيين عالقين على متن سفن معطلة، في وقت يقترب فيه منخفض جوي قوي من المنطقة، ما يزيد من المخاطر على حياتهم في ظل غياب وسائل التنسيق أو طلب المساعدة.

ووصف الأسطول ما جرى بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، محذرا من أن ترك السفن في هذا الوضع قد يعرّض ركابها لخطر حقيقي في عرض البحر.

ودعت المبادرة الحكومات إلى التحرك الفوري لضمان سلامة المشاركين في الأسطول، ومساءلة الاحتلال “الإسرائيلي” عن هذه الإجراءات التي اعتبرتها تجاوزا للقوانين الدولية المنظمة لحرية الملاحة.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم “أسطول الصمود” وعضو اللجنة التوجيهية، رنا حميدة، إن سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” أوقفت عددا من سفن من الأسطول في محاولة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وذكرت حميدة في تصريح صحفي أن سفن الأسطول ملتزمة تماما بقواعد القانون الدولي، وأن اعتراض الاحتلال لهذه السفن يمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية.

فيما كشفت رئيسة الوفد الكندي في “أسطول الصمود العالمي” الناشطة صفاء الشابي، تفاصيل عن هجوم البحرية “الإسرائيلية”، بعض سفن الأسطول، مشيرة إلى فقدان الاتصال بسفينتين.

وقالت إن “مسيرات إسرائيلية حلقت فوق بعض سفن الأسطول، فيما قامت زوارق حربية باعتراض تلك السفن ومنعتها من الإبحار نحو غزة”.

وأضافت أن بعض العناصر كانوا على الزوارق الإسرائيلية “صعدوا على متن بعض السفن ووجهوا تحذيرات للناشطين وذلك قرب المياه الإقليمية اليونانية”، مشيرة إلى أنهم “مصرون على الوصول إلى قطاع غزة مهما بلغت إجراءات وهجمات الجيش الإسرائيلي”.

إدانات

على إثر ذلك، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الصهيوني الذي تنفّذه بحرية الاحتلال على سفن أسطول الحرية المتّجه إلى قطاع غزة المحاصر، وذلك أثناء وجودها قرب سواحل كريت اليونانية.

وقالت حماس في بيان لها إن “هذه القرصنة الصهيونية وعلى مسافات بعيدة من سواحل قطاع غزة المحاصر، تعد جريمة وعربدة تمارسها حكومة الاحتلال الإرهابية على مرأى ومسمع العالم ودون رادع أو محاسبة”، داعية إلى “إدانة هذه الجريمة بحق النشطاء المدنيين الشجعان، وإلى تحرّك دولي لإطلاق سراح النشطاء المحتجزين وتحميل الاحتلال كامل المسؤولية عن سلامتهم”.

من جهته، وصف رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، الهجوم الذي نفذته “إسرائيل” ضد “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى غزة لتقديم مساعدات إنسانية، بأنه قرصنة وانتهاك صريح للقانون وهجوم لا يمكن قبوله.

وأوضح دوران بتدوينة على منصة “إن سوسيال” التركية، أن استهداف هذه المبادرة التي تعكس ضمير المدنيين لا يقتصر على كونه اعتداء على جهود الإغاثة، بل يمثل أيضا تهديدا للقيم الإنسانية المشتركة، مضيفا أن “إسرائيل أظهرت من خلال الهجوم أنها تمارس “القرصنة” في المياه الدولية.

وأشار إلى أن أوضاع المواطنين الأتراك وبقية الركاب على متن الأسطول يتم متابعته عن كثب، بالتنسيق مع الدول المعنية، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء هذا التصرف المتهور، واتخاذ موقف واضح إلى جانب القانون والعدالة وحرية الملاحة.

بدورها، أدانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفن “أسطول الصمود العالمي”، واصفة ما جرى بأنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية.

وتساءلت ألبانيزي في تصريحات صحفية، يوم الخميس، “كيف يعقل أن يُسمح لـ إسرائيل، بالاعتداء على السفن واحتجازها في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان وأوروبا؟”.

واعتبرت ألبانيزي أن استمرار هذه الممارسات دون محاسبة يمثل تحديا للمجتمع الدولي وقوانين الملاحة البحرية.

وشددت المقررة الأممية على أن “إسرائيل” تمارس سياسات عنصرية، مؤكدة أن قادتها متورطون في جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، مضيفة أن ما يحدث من قرصنة واعتداء على متضامنين دوليين سلميين يجب أن يشكل “صدمة لأوروبا” وللعالم أجمع، ويستوجب تحركا فوريا لوقف هذه التجاوزات وضمان حماية الناشطين وكسر الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، اتهمت جماعة يونانية ناشطة، يومه الخميس، الحكومة بالتزام الصمت حيال اعتراض “إسرائيل” لأسطول الصمود العالمي، ودعت إلى احتجاجات على مستوى البلاد.

وأعلنت مجموعة “مسيرة إلى غزة-اليونان” عن تنظيم مظاهرة طارئة في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي خارج وزارة الخارجية اليونانية في أثينا، وحثت المواطنين على النزول إلى الشوارع.

وفي بيان على “فيسبوك”، قالت المجموعة أن “إسرائيل” استهدفت الأسطول وأن السفن تم اعتراضها في منطقة البحث والإنقاذ اليونانية، وأضافت: “ندعوكم في كل مدينة، وفي كل ركن من أركان اليونان، إلى النزول إلى الشوارع لرفع أصواتنا ضد التواطؤ اليوناني”.

وفي وقت سابق، قال وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس: “تحدثت للتو مع أصدقاء على متن الأسطول، بينما السفن والطائرات المسيرة الإسرائيلية تعترضهم قبالة سواحل جزيرة كريت”.

وقال يانيس عبر منصة X: “إن الحكومة اليونانية إما متواطئة أو غير قادرة على الدفاع عن بحارنا ضد إسرائيل”.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى