منتدى الزهراء ينبه لارتفاع نسب الطلاق ويدعو لتسريع إحداث المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة

دعا منتدى الزهراء للمرأة المغربية لضرورة التسريع باعتماد سياسة عمومية أسرية مندمجة، تستحضر التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي تعرفها الأسرة المغربية، بما يسهم في دعم استقرارها وتعزيز أدوارها.
ونبّه المنتدى إلى المؤشرات المقلقة المرتبطة بارتفاع نسب الطلاق، كما تعكسها المعطيات الرسمية، ويدعو إلى تسريع إحداث المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وتفعيل أدواره، بما يعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين ويرفع من نجاعة السياسات العمومية.
وعبر المنتدى في بيان مجلس الشبكة الأول الذي انعقد نهاية الأسبوع المنصرم عن تطلعه إلى أن تستجيب المراجعة المرتقبة للإشكالات الواقعية التي تواجه الأسرة المغربية في إطار احترام الثوابت الوطنية والمرجعية الإسلامية، واعتماد مقاربة إصلاحية متوازنة تقوم على تحقيق العدل والإنصاف وتعزيز استقرار الأسرة.
وطالب المنتدى بإعادة الاعتبار لمؤسسات التنشئة الاجتماعية وعلى رأسها الأسرة إلى جانب المدرسة والإعلام، لما تضطلع به من أدوار محورية في ترسيخ القيم وبناء الأجيال.
وسجل المنتدى بقلق تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية نتيجة الارتفاع المتزايد في الأسعار، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على الاستقرار الاجتماعي، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية القدرة الشرائية وضمان شروط العيش الكريم، خاصة لفائدة الفئات الهشة والطبقة الوسطى.
وبخصوص قضايا المرأة، نبه البيان إلى هشاشة أوضاع النساء، لاسيما العاملات في القطاع غير المهيكل، في ظل محدودية الحماية الاجتماعية وغياب الضمانات الأساسية المتعلقة بالأجور وظروف العمل. داعيا إلى تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي بما يكفل حماية حقوق المرأة العاملة ويعزز الاعتراف بدورها الاقتصادي والاجتماعي، مع مراعاة أدوارها الأسرية والتربوية.
وأكد على ضرورة تعزيز منظومة التكفل بالنساء في وضعية هشاشة، من خلال تقوية مراكز الاستماع والإيواء، وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرارية خدماتها، وتطوير الشراكات بين مختلف الفاعلين، مشددا على أهمية التفعيل السليم للمقتضيات القانونية ذات الصلة، خاصة الجوانب الحمائية، مع اعتماد آليات منتظمة لتقييم الأثر
ودعا المنتدى إلى التعجيل بإخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، باعتبارها مؤسسة دستورية محورية في تقييم السياسات العمومية واقتراح التدابير الكفيلة بتحقيق المساواة وإنصاف النساء.
وطالب المنتدى بمراجعة الإطار القانوني المنظم للعمل الجمعوي بما يمكنه من الاضطلاع بأدواره الدستورية على نحو فعال، والتخفيف من الإكراهات التي تحد من نجاعته، داعيا إلى تعزيز الشفافية في تدبير الدعم العمومي، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة.
وجدد المنتدى تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، وعبر عن إدانته لاستمرار الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها، خاصة ما يرتبط بإغلاق المسجد الأقصى وما يترتب عنه من آثار إنسانية واجتماعية على الأسر الفلسطينية، رافضا كافة التشريعات والإجراءات التي تمس بحقوق الأسرى، مشددا على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والتعجيل بوقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وفتح المعابر.
وفي هذا السياق، أعلنت الشبكة انخراطها في الحملة الإعلامية والإنسانية العالمية “#_لأجلك“، بهدف تسليط الضوء على آثار الانتهاكات المستمرة على النساء والأطفال في غزة، انطلاقا من اعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية تعكس قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
وأكد مجلس الشبكة على بالغ اهتمامه بالمستجدات المرتبطة بالقضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية، مجددا تأكيده على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها إطارا جديا وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، في انسجام مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ودعا المجلس إلى إيلاء عناية خاصة للأوضاع الإنسانية والاجتماعية للنساء والأطفال بمخيمات تندوف، في ظل ما تعانيه هذه الفئات من هشاشة وانتهاكات محتملة لحقوقها الأساسية، مؤكدا على ضرورة تمكينها من الحماية الكاملة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وضمان حرية التنقل والتعبير ولم الشمل، وتعزيز آليات المراقبة الدولية بما يكفل صون الكرامة الإنسانية.
وفي الختام، جدد منتدى الزهراء للمرأة المغربية وشبكته الجمعوية التزامهما بثوابتهما المرجعية وخياراتهما الإصلاحية، ويؤكدان عزمهما على مواصلة العمل الجاد والمسؤول دفاعاً عن قضايا المرأة والأسرة، والمساهمة في بناء مجتمع متماسك وآمن ومزدهر.
موقع الإصلاح




