المرصد الأورومتوسطي يفند رواية الاحتلال بشأن المجاعة في غزة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن الاحتلال “الإسرائيلي” يواصل تزييف الحقائق لتبرئة نفسه من جريمة تجويع المدنيين في قطاع غزة عبر توظيف انتقائي ومضلل لبيانات صادرة عن مجموعة التغذية التابعة لمنظمة اليونيسف لعام 2026، بهدف إنكار مؤشرات المجاعة التي أعلنها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي لعام 2025.
وأوضح المرصد في بيان له أمس الإثنين 10 غشت 2026 أن النسبة التي روجت لها “إسرائيل” والبالغة 0.5%؛ تستند حصرا إلى مؤشر “الوزن مقابل الطول” لقياس سوء التغذية الحاد بينما تتجاهل مؤشرات أخرى أكثر شمولا، إذ تظهر بيانات “محيط منتصف العضد” نسبة 1.3% وهي ذاتها النسبة عند احتساب المؤشرين معا ما يعكس تعمدا في طمس النتائج الكاملة والترويج للرقم الأدنى باعتباره النتيجة النهائية للدراسة.
وبيّن أن هذه النسبة تعني عمليا أن طفلا واحدا من كل 77 طفلا دون سن الخامسة يعاني من سوء التغذية الحاد خلال فترة إجراء الدراسة مع التأكيد أن هذه المعطيات تعكس فترة زمنية محدودة ولا تشمل الحالات السابقة أو اللاحقة أو حالات الانتكاس المتكررة.
وذكر المرصد أن الكيان المحتل تجاهل مؤشرا محوريا في تقييم الوضع الغذائي للأطفال وهو “التقزم”، الذي بلغ 12.2% أي ما يعادل طفلا من كل ثمانية أطفال تقريبا، وهو مؤشر يعكس حرمانا غذائيا طويل الأمد وإجهادا مزمنا لا يمكن قياسه عبر مؤشر الهزال المحدود الذي استندت إليه الرواية “الإسرائيلية”.
وأوضح أن الدراسة شملت 83% فقط من سكان قطاع غزة فيما استُبعد أكثر من 358 ألف شخص بسبب القيود الأمنية، ما يجعل الحالة الغذائية لهذه الفئة مجهولة، ولا يمكن افتراض أنها أفضل حالا خاصة في ظل ظروف الحصار والتصعيد العسكري.
وأكد المرصد أن الدراسة لم تخلص إلى عدم وجود مجاعة بل اقتصرت على قياس الوضع خلال فترة قصيرة في يونيو 2026 في حين أن إعلان المجاعة وفق التصنيف المرحلي يرتبط بسياق زمني ومكاني محدد ويستند إلى مؤشرات مركبة تشمل استهلاك الغذاء وسوء التغذية والوفيات.
وأشار إلى أن أحدث تقارير التصنيف المرحلي للأمن الغذائي الصادرة في يوليو تدحض الادعاءات “الإسرائيلية”، إذ أكدت أن التحسن المسجل طفيف ومرتبط بتدفق المساعدات مع توقع أن يواجه نحو 1.4 مليون شخص مستويات انعدام أمن غذائي حادة حتى نهاية العام، وأن يحتاج أكثر من 74 ألف طفل للعلاج من سوء التغذية الحاد بحلول أبريل 2027.
وكالات




