المجلس الأعلى للتربية يدعو إلى اعتماد إطار وطني لتقنين استعمال الذكاء الاصطناعي في التعليم

أصدر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في أبريل 2026 توصية استراتيجية تدعو إلى التعجيل باعتماد إطار وطني مرجعي لتوجيه استعمالات الذكاء الاصطناعي في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي.
وتأتي هذه الدعوة لمواجهة التسارع الكبير في استخدام هذه التقنيات داخل المنظومة التعليمية، مما يفرض تدخلا عموميا يضمن التأطير والتنسيق ويحمي الأهداف التربوية والحقوق الأساسية للمتعلمين في ظل غياب إطار ناظم يضمن انسجام المبادرات القطاعية الحالية.
ويقترح المجلس أن يحدد هذا الإطار الغايات التربوية والمبادئ المؤطرة وشروط الاستعمال والمسؤوليات المؤسساتية، مع ضرورة إرساء هيئة وطنية تتولى تتبع تطبيقه وتنسيق تدخلات مختلف الفاعلين.
ويرتكز هذا التوجه على مبدأ “الإنسان أولا”، حيث يجب أن تظل التكنولوجيا وسيلة في خدمة المتعلم والمدرس، مع اعتبار القيمة التربوية المعيار الأساسي في توجيه الاستخدامات، بعيدا عن اختزال العملية التعليمية في وظائف تقنية، مع الحفاظ على محورية دور المدرس والتفاعل الإنساني في صلب التعليم.
كما شددت التوصية على اعتماد مبدأ التمايز والتدرج في الاستعمال بحسب المراحل التعليمية، بحيث ينتقل التركيز من الحماية وبناء الوعي الأولي في التعليم الابتدائي إلى تنمية التفكير النقدي والاستقلالية في الثانوي، وصولا إلى ترسيخ المسؤولية الأكاديمية والأخلاقية في التعليم العالي.
ودعا المجلس أيضا إلى حماية السيادة المعرفية والتنوع اللغوي والثقافي عبر تعزيز حضور اللغتين العربية والأمازيغية في الموارد الرقمية، مع التنبيه لضرورة اليقظة تجاه التحيزات التقنية لضمان مدرسة دامجة ومنصفة.
وأكد المجلس على أهمية إنتاج معرفة وطنية موثوقة لدعم صناع القرار، مع ضرورة إشراك المتعلمين والأسر في بلورة هذا الإطار وتوجيه التحولات الرقمية لخدمة مصلحة المتعلمين.





