القدس الدولية: الاحتلال يستهدف أربعة مرافق في الأقصى لتقويض دور الأوقاف الأردنية

حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد “إسرائيلي” يستهدف عددا من المرافق التابعة للأوقاف الإسلامية داخل المسجد الأقصى المبارك، واعتبرت أن الإجراءات التي تنفذها شرطة الاحتلال “الإسرائيلي” تمثل محاولة متدرجة لتقويض دور الأوقاف الأردنية وفرض سيطرة أكبر على إدارة المسجد.
وقالت المؤسسة في بيان صحفي صادر عنها أمس الثلاثاء 09 يونيو 2026، إن شرطة الاحتلال كثفت خلال الأشهر والأسابيع الماضية سياسة تفريغ مرافق ومعالم داخل المسجد الأقصى بذريعة وجود اعتبارات أمنية، وقالت إن أحدث هذه الإجراءات استهدفت “قبة موسى” الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد.
وأوضحت أن عدد المرافق التي تعرضت لهذه السياسة ارتفع إلى أربعة جميعها كانت تستخدم مقرات إدارية تابعة للأوقاف الإسلامية وهي: قبة الإمام الغزالي فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد، وقبة سليمان في الساحة الشمالية، إضافة إلى قبة موسى في الساحة الجنوبية الغربية.
وحسب المؤسسة، فإن سلطات الاحتلال تعتمد على ذرائع أمنية لاقتحام هذه المرافق وكسر أقفالها ومنع إعادة إغلاقها أو استخدامها، ثم تتركها مفتوحة مع ملاحقة كل من يدخل إليها أو يعمل فيها بدعوى استخدامها في أنشطة “مخلة بالأمن”.
ورأت أن هذه السياسة تشبه الإجراءات التي فُرضت سابقا على مصلى باب الرحمة لسنوات طويلة، معتبرة أن الهدف منها هو تفريغ هذه المرافق من وظيفتها الإدارية والدينية تمهيدا لإخضاعها تدريجيا لسيطرة شرطة الاحتلال.
وأكدت مؤسسة القدس الدولية أن اختيار المرافق المستهدفة في جهات مختلفة من المسجد الأقصى ليس أمرا عشوائيا بل يندرج ضمن مساعٍ لفرض واقع جديد داخل المسجد وتقليص صلاحيات الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، بما يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى.
ودعت المؤسسة الأردن إلى تبنّي استراتيجية أكثر فاعلية لحماية المسجد الأقصى والحفاظ على دور الأوقاف الإسلامية فيه، مشددة على أن التحديات الحالية تتطلب خطوات تتجاوز بيانات الإدانة والمواقف التقليدية.
كما طالبت الدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما وصفته بالتهديدات المتصاعدة التي تستهدف المسجد الأقصى، والعمل على بلورة موقف موحد لحماية المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
وكالات




