أخبار عامةالرئيسية-

البنك الدولي: 861 ألف طالب مغربي يدرسون اللغات والرقمنة دون الحصول على شهادة

كشف التقرير المرحلي الصادر عن البنك الدولي في يوليوز 2026 عن مفارقة نوعية في مسار إصلاح التعليم العالي بالمغرب، وسجّل البرنامج “صفرا” في عدد الطلاب الحاصلين على شهادات معتمدة في وحدات اللغات والمهارات الرقمية، رغم النجاح الكمي اللافت في استقطاب المسجلين.

وأوضحت البيانات الرسمية الواردة في التقرير أن عدد الطلبة الذين تابعوا هذه التكوينات الحديثة بلغ 861,490 طالبا إلى حدود منتصف يونيو الماضي، وهو رقم يتجاوز بكثير السقف النهائي الذي كان مسطرً لعام 2029 والمحدد في 650 ألف مستفيد، إلا أن هذا الإقبال الواسع لم يترجم بعد إلى نتائج إشهادية ملموسة تعزز القيمة المهنية للخريجين في سوق الشغل.

ويعكس هذا التأخر الفعلي في إصدار الشهادات المعتمدة وجود فجوة زمنية وإجرائية بين مرحلة التكوين ومرحلة الاعتراف الرسمي بالكفايات، إذ لم ينجح البرنامج حتى الآن في تمكين أي طالب من “الإشهاد” المطلوب، رغم أن الهدف المسطر هو الوصول إلى 200 ألف مستفيد معتمد بحلول نهاية المشروع.

 وأرجع البنك الدولي هذا الوضع إلى طبيعة الترتيبات الإدارية والتقنية المرتبطة بمنظومة الإشهاد، متوقعا أن تبدأ أولى دفعات الطلبة في الحصول على هذه الوثائق المعتمدة مع نهاية الموسم الجامعي الحالي 2025-2026، مما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تقييم مدى قدرة الجامعات على تحويل المهارات المكتسبة إلى مؤهلات رسمية قابلة للاستثمار المهني.

وتأتي هذه المعطيات في ظل تحذيرات المؤسسة المالية الدولية من استمرار تصنيف المخاطر الإجمالية للبرنامج في خانة “المرتفعة”، مرجعة ذلك بشكل أساسي إلى التحديات المرتبطة بالقدرات المؤسساتية وضعف الحكامة المالية والإدارية التي تعيق التنزيل السريع لبعض الأوراش النوعية.

 وشدد التقرير على أن الطفرة العددية في المسجلين تظل ناقصة الأثر ما لم تقترن بآليات فعالة للإشهاد وتتبع المسارات المهنية، لاسيما وأن البرنامج يهدف في جوهره إلى تحويل الاستراتيجيات النظرية إلى نتائج ملموسة تحمي الاقتصاد الوطني وتضمن جاهزية الشباب المغربي للوظائف الرقمية والخضراء المستقبلية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى