استنكار واسع لتحول مهرجاني “البولفار والجاز” لساحة حرب والدعاية للمخدرات

طالبت فعاليات مدنية وسياسية بمحاسبة المسؤولين عن الشأن الثقافي في المملكة، عقب تحول مهرجان “البولفار” بالدار البيضاء إلى ساحة حرب شهدت سقوط عشرات الإصابات، وبروز اتهامات بالاعتداء والتحرش والسرقة، وقبله تحول مهرجان “الرباط عاصمة للثقافة الافريقية” إلى منصة للدعاية للمخدرات والكلام البديء. 

ووجّه النائب البرلماني من الفريق الحركي بمجلس النواب، محمد أوالزين، رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، موضحا أن الحكومة لم تكلف نفسها عناء تقديم اعتذار للشعب المغربي الذي خدش في حيائه وسط أبنائه وأسره وفي عقر داره، وهو يتفاجأ بكلام سوقي وناب منحط من شاب مغرر به لا يعرف القيود في الكلام حسب تعبيره”.

وقال أوالزين في رسالته المفتوحة “تنبيهنا للحكومة، كان رفضا للتطبيع مع العنف اللفظي وحث الشباب على ممارسات لا نرضاها لأبنائنا، وهو ما عايناه فعلا وبطريقة ممنهجة وعن سبق وإصرار من خلال مهرجان “البولفار” الذي تدعمه وزارة الثقافة والاتصال، حيث تحول العنف اللفظي من ساحة السويسي بالرباط إلى عنف جسدي داخل فضاء ملعب الراسينغ الجامعي بمدينة الدار البيضاء”.

وطالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بعقد اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، وذلك لمناقشة النموذج الفني والثقافي للوزارة من خلال تنظيم ودعم المهرجانات، مشيرة إلى أن ما جاء في تصريحات مغني الراب، على هامش مشاركته في مهرجان “الرباط عاصمة للثقافة الافريقية”، وما تلفظ به من كلام “بذيء” من فوق منصة المهرجان، “يعتبر خدشا للحياء العام”.

وجاء في طلب وجهه رئيس المجموعة عبد الله بووانو، لرئيس اللجنة المذكورة، أن مجاهرة شخص قُدم لجمهور المهرجان الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والاتصال، بالرباط أيام 22 و23 و24 شتنبر 2022، على أنه “مغني راب”، بتعاطيه للمخدرات، وبأن الأجانب يزورون المغرب لاستهلاك “حشيش كتامة”، شكّل صدمة للرأي العام الوطني.

وفي بيان عقب اجتماعه العادي، يوم الأحد  25 شتنبر 2022 بمناسبة الدخول المدرسي، ندد المكتب الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بدعوة وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – لمن وصفهم بـ”بعض الأشخاص المعروفين بتمردهم على القانون والقيم والأعراف”، وبتحريضهم على المخدرات والإيحاءات الجنسية علانية، للمشاركة في مهرجان الجاز في دورته الخامسة والعشرين بالرباط. 

من جهتها، أكدت الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في سؤال كتابي لوزير الثقافة أن تصريحات المغني المذكور، خلفت استياء عميقا لدى الرأي العام الوطني، وحولت الحفلات الغنائية لليالي للمهرجان الممول بالمال العمومي، إلى حملات ترويجية لمعاقرة الخمر وتعاطي المخدرات، بما شهدته من إيحاءات جنسية صادمة وممارسات ماجنة وكلام ساقط مخل بالحياء.

ووثقت عشرات الفيديوهات لظهور عشرات الشباب وهم مدججون بالأسلحة البيضاء والعصي وفي حالات غير عادية في مهرجان “البولفار” المقام في ملعب الراسينغ الرياضي بالدار البيضاء، وذلك يوم الجمعة 30 سبتمبر 2022، كما وثقت لحالة من الفوضى والهرج والمرج وصراخ بفعل التدافع من جراء الصدام بالهراوات والأسلحة البيضاء.

وكانت حركة التوحيد والإصلاح، انتقدت في بلاغ لها  الاستهتار بقيم المغاربة، معلنة رفضها ما وقع في مهرجان الرباط، وخاصة ما صرح به أحد المغنيين من مباهاة فوق منصة رسمية تابعة لوزارة الثقافة باستهلاك المخدرات المحرمة شرعا، والمجرّمة قانونا في موقف مخل بالحياء وفاقد للمسؤولية، والاستعمال المتكرر لألفاظ نابية وساقطة أثناء مشاركته في سهرة فنية.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى