إقرار “قانون مجلس الصحافة” في جلسة غاب عنها 300 نائب!!

صادق مجلس النواب على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين 4 ماي 2026 بالرباط غاب عنها 300 نائبا وحضرها 95 فقط.
وأقر المجلس مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بالأغلبية بموافقة 70 نائبا، مقابل معارضة 25 نائبا، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت في مؤشر دال على تباين المواقف داخل المؤسسة التشريعية بشأن النص القانوني المثير للجدل.
وخلال تقديمه لمشروع القانون، اعتبر وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد أن النص يشكل محطة مفصلية في مسار تحديث المشهد الإعلامي الوطني. ويهدف إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وترسيخ الشفافية والمسؤولية، فضلاً عن دعم دولة الحق والقانون.
أما مكونات الأغلبية في المجلس، فقد اعتبرت أن هذا النص التشريعي يكتسي أهمية بالغة من حيث ضمان تمثيلية متوازنة لمختلف الفاعلين في القطاع، معتبرة أن نجاح التنظيم الذاتي يظل رهينا بتطبيق ديمقراطي فعلي يراعي التعددية داخل الجسم الصحفي.
وأما المعارضة فقد سجلت غياب مراجعة عميقة للنص ترسخ تنظيما ذاتيا ديمقراطيا قائما على التوازن والتعددية والتمثيلية، واعتماد مقاربة توافقية تعيد الثقة إلى القطاع، موضحة أن المشروع لم يعالج الاختلالات الجوهرية التي شابت التجربة السابقة، أي: أنه اكتفى بتعديلات سطحية وانتقائية.
وتساءلت المعارضة بشأن الإبقاء على اعتماد رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية ممثلي الناشرين، معتبرة أنه منطق مالي صرف يهدد التعددية، إلى جانب اعتماد تمثيل غير متوازن عبر الجمع بين آليتي الانتخاب والانتداب.
ودعت إلى اعتماد مقاربة تشاركية أوسع تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات الحقل الإعلامي، بهدف إرساء مجلس وطني للصحافة يتمتع بالاستقلالية والنجاعة، ويشكل دعامة حقيقية لتطوير الممارسة المهنية، مشددة على الحاجة إلى إعلام مهني حر ومسؤول، يخضع لتقنين محاط بجميع الضمانات القانونية.




