أسطول الصمود 2.. دعوات للإفراج عن النشطاء

أدانت إسبانيا اعتقال قوات بحرية الاحتلال “الإسرائيلي” مواطنا إسبانيا مشاركا في أسطول الصمود 2، الذي أبحر نحو غزة. وأكد رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز في تصريحات صحفية، رفضه القاطع “لاعتقال القوات الإسرائيلية المواطن الإسباني سيف أبو كشك”.
وطالب “سانشيز ” رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي “نتنياهو”، بالإفراج الفوري عنه، مؤكدا أن بلاده ستحمي رعاياها وتدافع عن الشرعية الدولية بكل قوة.
ومن جهتها، قالت منظمة التعاون الإسلامي، إن الهجوم الذي نفذته قوات الاحتلال “الإسرائيلي” ضد “أسطول الصمود العالمي” أثناء إبحاره في المياه الدولية باتجاه قطاع غزة، جريمة جديدة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وشددت على أن الاعتداء “الإسرائيلي” على الأسطول في المياه الدولية يخالف بشكل واضح قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة تلك التي تنص على حماية العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين دون عوائق.
وجددت المنظمة مطالبتها بضرورة الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 2803، بما يضمن فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وتأمين العاملين في المجال الإنساني، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون أي عوائق.

و أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان أن الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي”، يُعد انتهاكًا للقانون الدولي.
وقال الخيطان في تصريح صحفي :” ليست المرة الأولى التي توقف فيها “إسرائيل” سفنًا مدنية غير مسلحة تبحر باتجاه غزة في المياه الدولية”، لافتا إلى أن القانون الدولي يكفل حرية الملاحة في أعالي البحار، ولا يسمح بإيقاف السفن المدنية الأجنبية إلا في ظروف محدودة للغاية.
ودعا الخيطان الكيان الإسرائيلي إلى الاحترام الكامل لحقوق جميع الأفراد الذين كانوا على متن السفن التي تم اعتراضها، وكذلك أولئك الخاضعين لسلطتها، مشددا على أن “إسرائيل”، بصفتها قوة احتلال، يجب أن توفر أكبر قدر ممكن من الغذاء والدواء وغيرها من الضروريات اللازمة لبقاء السكان المدنيين، وذلك في حدود جميع الوسائل المتاحة لها.
اعتداء واعتقال
أصيب 31 ناشطا في العدوان الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، الذي كان متجها إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار عنه.
وذكر بيان صادر عن الأسطول، أن من بين الجرحى 4 ناشطين من كل من نيوزيلندا وأستراليا، و3 من إيطاليا والولايات المتحدة، و2 من كندا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا وكولومبيا وألمانيا، إضافة إلى ناشط واحد من المجر وأوكرانيا وفرنسا وبولندا والبرتغال.
وأشار البيان إلى أن أحد المصابين يحمل الجنسيتين التركية والألمانية، فيما لا تزال الجهود جارية لتحديد هويات 3 مشاركين آخرين.
وفي بيان آخر، أكد الأسطول أن الناشطين الذين احتجزتهم إسرائيل تعرضوا لسوء معاملة على متن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية لمدة تقارب 40 ساعة، مضيفا أن المحتجزين لم يحصلوا على ما يكفي من الطعام والماء، وأُجبروا على النوم على أرضية تم تبليلها عمدا بالمياه.
وفي سياق متصل، قررت محكمة “إسرائيلية” أمس الأحد 03 ماي 2026، تمديد اعتقال الناشط البرازيلي “تياجو أفيلا”، المشارك في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة.

وذكرت مصادر عبرية أن محكمة الاحتلال مددت اعتقال “أفيلا”، بذريعة عضويته في “منظمة إرهابية”، وتقديم خدمات لها ومساعدة العدو أثناء الحرب والاتصال بعميل أجنبي، كما مددت المحكمة، اعتقال الإسباني، سيف أبوكشك، ليومين إضافيين حتى الثلاثاء 5 ماي الجاري.
ويأتي هذا الإجراء ضمن حملة الاحتلال الممنهجة ضد النشطاء الدوليين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني لمحاولة ترهيبهم، وثنيهم عن المشاركة في القوافل البحرية والمبادرات الإنسانية التي تهدف لكسر حصار قطاع غزة.
وقفات ومظاهرات
على إثر ذلك، شهدت العديد من الولايات التركية، مظاهرات احتجاجية تنديدا بالهجوم “الإسرائيلي” على “أسطول الصمود العالمي” الذي أبحر نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار.
ونظمت “منصة دعم فلسطين” مظاهرة أمام مسجد آيا صوفيا الكبير التاريخي في إسطنبول، بهدف التضامن مع الناشطين المشاركين في “أسطول الصمود العالمي”.
ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات “الصمود سيواصل طريقه”، “الصمود يتعرض للهجوم”، مستنكرين الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة.
وفي السياق نفسه، نُظمت منظمات أخرى مظاهرات مشابهة في ولايات ديار بكر وشرناق وسيرت وأردهان وريزا وأوردو وغيراسون وإزمير وأيدن وأنطاليا وقهرمان مرعش وشانلي أورفا وكليس.
ورفع المشاركون في المظاهرات العلمين التركي والفلسطيني، ولافتات تندد بهجمات “إسرائيل” على الناشطين في “أسطول الصمود” وسط البحر، في انتهاك للقانون الدولي.
وفي روما، تجمع عدد من أعضاء الوفد الإيطالي في إطار “أسطول الصمود العالمي”، أمام مقر وزارة الخارجية في العاصمة أمس الأحد للمطالبة بالإفراج الفوري عن ناشطين احتجزتهما “إسرائيل” عقب اعتراض الأسطول في المياه الدولية.
ويطالب المحتجون بالإفراج عن الناشط البرازيلي “تياغو أفيلا” والناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، اللذين تم احتجازهما بعد اعتراض قوارب وسفن تابعة للأسطول في 29 أبريل الماضي، في المياه الدولية غرب جزيرة “كريت” اليونانية.

بدورها، شهدت تونس وقفة ندد خلالها عشرات الناشطين التونسيين أول أمس السبت باستمرار حرب الإبادة الجماعية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والهجوم “الإسرائيلي” على “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار على القطاع.
جاء ذلك في وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، نظمتها جمعية “أنصار فلسطين” تحت شعار “شارك تحرك قاطع.. لا تصمت على الإبادة”، أمام المسرح البلدي وسط العاصمة تونس.
وأمس الأحد، نُظمت في منطقة قاضي كوي بإسطنبول، مظاهرة للتنديد بالاعتداء “الإسرائيلي” على “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وتجمع المشاركون في التظاهرة التي دعت إليها هيئة الإغاثة الإنسانية التركية ( IHH) في ساحل منطقة قاضي كوي، ورفعوا لافتة كتب عليها: “الصمود سيواصل طريقه”، ورددوا هتافات “فلسطين حرة” ودعوا من أجل غزة.
وأشار رئيس فرع هيئة الإغاثة في قاضي كوي، فاتح غونايدن، في البيان الذي قرأه، إلى أن العالم يشهد اليوم جريمة جديدة من الجرائم الوحشية العديدة التي يرتكبها “النظام الإسرائيلي المحتل”.
ودعا غونايدن الشعب اليوناني للتظاهر من أجل دعم الأسطول وردًا على هذا الهجوم الذي وقع في المياه الدولية بالقرب من السواحل الأوروبية.
تضييق ممنهج
أعلن أسطول “الصمود العالمي”، أول أمس السبت، أن حسابه الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض لهجوم سيبراني، مقدما اعتذاره بسبب محتوى مضلل وخارج عن السياق استهدف الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأشار إلى أنه تم تشديد بروتوكولات الأمن السيبراني وبدء تحقيق شامل بشأن الهجوم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان الأمن المستمر.
وكان حساب الأسطول قد نشر مساء الجمعة مقطع فيديو يتضمن تصريحات للسياسي اليوناني يانيس فاروفاكيس، الذي شدد فيها على مسؤولية الغرب عن الإبادة الجماعية في غزة، إلا أن الفيديو تضمن في خلفيته صورة للرئيس رجب طيب أردوغان رغم عدم ارتباطها بمحتوى التصريحات.
من جهة أخرى، أعلن 3 ناشطين أستراليين شاركوا في “أسطول الصمود” العالمي، بدء إضراب عن الطعام في جزيرة كريت اليونانية، في حين تحتجز “إسرائيل” اثنين من زملائهم بعد اعتراضها الأسطول الساعي لكسر الحصار عن قطاع غزة.
ونقلت صحيفة “الغارديان” عن إيثان فلويد ونيف أوكونور وزاك سكوفيلد، وهم ثلاثة من ستة أستراليين أُطلِق سراحهم بعد اعتراض سفنهم يوم الأربعاء، أنهم وزملاءهم تعرضوا لسوء المعاملة خلال احتجازهم مدة يومين على متن سفينة “إسرائيلية”.
وأعلن الناشطون الثلاثة في مقطع فيديو أنهم قرروا عدم قبول أي طعام من الإسرائيليين “مع استمرارهم في تجويع الشعب الفلسطيني”.
وذكرت وزارة خارجية الاحتلال أن سيف أبو كشك الذي يحمل الجنسية الإسبانية والبرازيلي تياغو أفيلا أصبحا في “إسرائيل” و”سيُحالان للاستجواب لدى سلطات إنفاذ القانون”، مؤكدة إبعاد جميع ناشطي الأسطول نحو اليونان.

ووفق معطيات الأسطول، كانت القوارب تقل 345 مشاركا من 39 دولة، فيما احتجزت القوات الإسرائيلية 21 قاربًا، بينما تمكن 17 قاربًا من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، وما زال 14 قاربا تواصل الإبحار باتجاهها.
وأبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية، يوم الأحد 26 أبريل 2026، “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وكالات





