ترشيد الاستهلاك

ورقة إطار حول حملة “ترشيد الاستهلاك”

الوسطية خاصية هذه الأمة، وسبب تفضيلها، وشهادتها على الناس قال الله تعالى ” وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا” البقرة 143. فالآية دالة على خيرية هذه الأمة، والثناء عليها، لاتصافها بهذه الخاصية التي تقيها التفريط والإفراط، وتجعلها متصفة بالتوازن الذي يحقق الانسجام والتكامل والتعاون والاستقرار والاستمرار.

والواقع المعاصر يعج بالعديد من مظاهر الانحراف عن نهج الوسطية والاعتدال في الفكر والسلوك والعلاقات، ويتجلى ذلك في مظاهر عدة، أشدها التطرف الفكري والغلو والتشدد الذي تتبناه جماعات حادت عن المنهج الوسط لهذه الأمة، ومنها مظاهر اجتماعية لها آثار خطيرة على الفرد والمجتمع، كالخروج عن حد التوازن والاعتدال في الاستهلاك.

وانطلاقا من دور حركة التوحيد والإصلاح في التأطير على قيم الوسطية والاعتدال، وترشيد التدين، وترسيخ قيم الصلاح والإصلاح، وإسهاما منها وحماية للمجتمع وبمختلف فئاته من مظاهر التطرف في شقيه بمختلف أنواعه، تنظم الحركة حملة وطنية تحت عنوان:

ترشيد الاستهلاك من ترشيد التدين

انطلاقا من قول الله تعالى: ” والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ” سورة الفرقان الآية 67.

لماذا حملة ترشيد الاستهلاك؟

وتعتبر الحملات وسيلة دعوية نوعية، تفتح المجال للأعضاء والمتعاطفين للمشاركة الفعالة والانخراط الإيجابي والتواصل المباشر مع الفئة المستهدفة. وقد أثبت هذا الأسلوب نجاعته ونجاحه في الواقع، باعتباره فرصة مهمة في نشر الخير في المجتمع وإسداء النصح للناس وتقويم أفكارهم و المساهمة في ترشيد التدين وتصحيح بعض الاختلالات الفكرية والأخلاقية.

واختيار قضية ترشيد الاستهلاك جاء للحد من النزعة الاستهلاكية الجامحة التي أصبحت عبئا ثقيلا باهظ التكاليف، على الأفراد والأسر والمجتمع والدولة؛ حيث تزيد الفقراءَ فقرا ورهقا، وتزيد المرضى مرضا وألما، وتزيد الأغنياء تبذيرا وسرفا. بل تمتد آثارها الوبائية إلى الأخلاق الكريمة والتفكير السوي. وقد أصبحت الحملات الإشهارية المدروسة والممنهجة تؤجج نزعات الإفراط والإدمان واللهاث وراء الشهوات، الحقيقية منها والوهمية المصطنعة.[1]

حيث نسعى من خلال هذه الحملة إلى:

  • الانخراط بخطابنا الدعوي في مدافعة ظواهر اجتماعية لها أثار وانعكاسات على سلوك الإنسان التعبدي، وعلى علاقاته مع الله ونفسه ومحيطه.
  • الإسهام في نشر ثقافة التوسط والاعتدال في الإنفاق وترشيد استهلاك الأفراد والأسر، والحد من هذه الظاهرة في المجتمع.
  • الإسهام في تشخيص أسباب وعوامل تضخم ثقافة الاستهلاك، وتسليط الضوء على هذه الظاهرة التي أضحت ثقافة مجتمعية تطال مختلف الفئات على اختلاف وضعياتهم الاجتماعية.
  • البحث في سبل الحد من هذه الظاهرة ومحاصرة أسبابها وعواملها، والتشجيع على ثقافة الاقتصاد والتوسط في الإنفاق الأسري والفردي، تحقيقا لقيمة التوسط والاعتدال التي تحث عليها نصوص القرآن والسنة، وتدعو إليها المصلحة المادية والاجتماعية.
  • التعاون مع مختلف الفاعلين الدعويين والمدنيين والإعلاميين من أجل بلورة إستراتيجية لترشيد الاستهلاك، والتوسط والاعتدال في الإنفاق.

اسم الحملة:

حملة ترشيد الاستهلاك

مدتها:

مارس/أبريل/ ماي 2017

النداء:

كفى من التبذير

الشعار:

انطلاقا من قوله تعالى: ” والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماالفرقان الآية 67

الفئة المستهدفة :

الأعضاء، المتعاطفون، التخصصات وعموم المجتمع، الهيآت الشريكة والموازية، الفاعلون في مجال الاقتصاد، هيئات المجتمع المدني، المؤسسات الإعلامية ( السمعية البصرية / السمعية / الورقية / الإيلكترونية..)

فضاءات التنزيل:

الأسر / الفضاءات العمومية / المؤسسات التعليمية/ الجامعات/ دور الشباب/ المقرات/  المجال الإعلامي/…

هيئات التعاون والتشارك:

  • أقسام التربية والشباب والعمل المدني.
  • تخصصات الحركة.
  • جمعيات المجتمع المدني.
  • وسائل الإعلام المحلية والجهوية الرقمية والورقية والسمعية.
  • الفاعلون في المجتمع المدني.
  • المؤسسات الرسمية.

مهام الهيئات:

1: قسم الدعوة المركزي:

  • شريط توجيهي من طرف رئيس الحركة خاص بالأعضاء يشرح أهداف الحملة.
  • ندوة وطنية لانطلاق الحملة.
  • إعداد الملصق الإشهاري الرئيسي للحملة.
  • مطوية مبسطة تتضمن أهم مضامين الحملة.
  • بطاقات صغيرة تتضمن أقوال في الموضوع مع التعليق.
  • ملصقات كبيرة تتضمن آيات وأحاديث وأقوال مع التعليق.
  • تنشيط الموقع الرسمي للحركة بمواد الحملة مكتوبة ومرئية.
  • إعداد عدد خاص حول الحملة في التجديد.
  • إعداد مواد المرئية في الموضوع 
  • نشر المواد المرئية على مواقع التواصل الاجتماعي ( اليوتيوب والفيسبوك…)
  • المساهمة في تنزيل الحملة.

2: قسم الدعوة الجهوي:

  • عقد لقاء الجهوية عادية أو استثنائية لوضع برنامج خاص لتنزيل وتفعيل الحملة جهويا.
  • الإبداع في الوسائط وفق النموذج الوطني مراعاة للخصوصيات الجهوية.
  • متابعة تنزيل الحملة بالمناطق والفروع والعمل على توفير الوسائط الدعوية الخاصة بالحملة.
  • الانخراط الفاعل في التأطير والتواصل مع المناطق والفروع والمشاركة في الأنشطة الدعوية المفتوحة.

3: مكتب الفرع:

  • عقد لقاء عادي أو إستثنائي لمكتب الاقليم لوضع برنامج خاص لتنزيل الحملة محليا
  • تنظيم نشاط محلي مفتوح وموسع لانطلاقة الحملة.
  • متابعة برنامج الحملة بالفروع والقطاعات.
  • توفير الوسائط السمعية البصرية والمكتوبة الكافية لكل الأعضاء وحسن تدبير مشكل العجز في الميزانية (التكافل،التواصل مع المحسنين)
  • الإبداع في الوسائط وفق النموذج الوطني مراعاة للخصوصيات المحلية.
  • التنسيق مع الهيئات الشريكة بالفرع
  • الانفتاح على باقي الفاعلين والهيئات المدنية والرسمية بالاقليم

رسالة إلى الأعضاء والمتعاطفين:

تهدف الحملة الوطنية حول ترشيد الاستهلاك إلى تعزيز قيمة التوسط والاعتدال في الإنفاق في سلوك المجتمع المغربي في مختلف مجالات الحياة، وهي حملة تحسيسية انفتاحية موجهة لعموم الناس ولجميع الفئات العمرية، ينفتح بها أعضاء الحركة على مختلف الشرائح للقيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى قصد إقامة الدين وإصلاح المجتمع.

ولأن الداعي إلى الشيء ينبغي أن يكون هو السباق إلى تمثله أولا، والسعي إلى أن يكون قدوة حسنة للناس، تتجلى فيه تلك القيم التي يدعو إليها منتبها إلى الإشارة الإلهية في قوله: ” أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون” البقرة الآية 44.

ولأن الدعوة إلى الله  من أحسن الأعمال التي يقوم بها المسلم لكونها تزيده أجرا ورفعة ومكانة عند الله وعند الناس قال تعالى:”و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين”  خصوصا وأننا اخترنا لأدائها الخيار الأصعب والمسار الأصوب وهو “العمل المنظم” مشاريع وبرامج ولقاءات وهيئات.

ولهذا فقد اختارت لحركة أن يكون لهذه الحملة نصيب مهم لسلوك أفرادها ومتعاطفيها بتمثل قيمة الترشيد والتوسط والاعتدال في صفوفهم أفرادا وهيئات، وتجسيد ذلك في ترشيد الإستهلاك في نفقاتنا ومصارفنا التنظيمية، وفي أنشطتنا ومبادراتنا، وتمثل هذه قيمة التوسط والاعتدال في الإنفاق على الأمور الشخصية ومتطلبات الأسرة، مستلهمين مضمون قوله تعالى: ” والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ” الفرقان الآية 67

[1] : كلمة للدكتور أحمد الريسوني/ ترشيد الاستهلاك لماذا؟ وإلى متى؟ بتصرف.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار / مقالات ذات صلة

إغلاق