أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

 وسط تدابير صارمة لمكافحة الغش.. تلاميذ البكالوريا يجتازون اختبارات الاستدراكية

انطلقت أمس الخميس بمختلف مراكز الامتحانات بأقاليم المملكة اختبارات الدورة الاستدراكية لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة يوليوز 2026، وهي المحطة التي يستفيد منها آلاف المترشحات والمترشحين الذين يسعون لاستثمار هذه “الفرصة الثانية” لتصحيح مسارهم الدراسي وضمان النجاح.

وتأتي هذه الامتحانات- التي تجرى على مدى ثلاثة أيام (2 و3 و4 يوليوز)- بعد نحو أسبوعين من إعلان نتائج الدورة العادية في 17 يونيو الماضي، حيث يعيد التلاميذ اجتياز جميع مواد الامتحان الوطني الموحد مع الاستفادة من قاعدة “أعلى النقطتين” التي تضمن احتساب النتيجة الأفضل المحصل عليها في كل مادة بين الدورتين العادية والاستدراكية.

ويخضع آلاف المستدركين لنظام تقييمي يدمج بين 50 في المئة من نقط الامتحان الوطني و25 في المئة لكل من الامتحان الجهوي والمراقبة المستمرة، مما يمنح الناجحين شهادة ذات قيمة قانونية وأكاديمية مطابقة تماما لشهادة الدورة العادية، تتيح لهم الولوج إلى كافة مؤسسات التعليم العالي والمدارس العليا ذات الاستقطاب المحدود مثل مدارس الطب والهندسة والتجارة.

وفيما يخص الجديد المرتبط بتجويد أجواء الامتحانات لهذا الموسم، عززت السلطات التربوية من ترسنتها التنظيمية لمحاربة ظاهرة الغش وضمان تكافؤ الفرص، حيث تم اعتماد نظام مراقبة دقيق يهدف إلى رصد ومنع استعمال الوسائط الإلكترونية داخل قاعات الاختبار.

ورافقت هذه التدابير الزجرية حملات تحسيسية واسعة دعت المترشحين للثقة في قدراتهم الذاتية والابتعاد عن الأساليب التي قد تعرضهم لعقوبات قانونية وتؤثر سلبا على قيمتهم الاعتبارية، مع التأكيد على أهمية الدعم النفسي والأسري في تحفيز التلاميذ على التركيز وتجاوز “عثرة” الدورة العادية بروح إيجابية.

ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية لهذه المحطة يوم 11 يوليوز 2026 عبر البوابات الإلكترونية الرسمية “bac.men.gov.ma” ومنظومة “مسار”، لتبدأ بعدها مباشرة إجراءات التسجيل في المباريات والمعاهد العليا التي تفتح لوائحها أمام الناجحين في الاستدراكية على قدم المساواة مع زملائهم.

وتشدد الوزارة الوصية والفاعلون التربويون على أن نجاح هذا الموسم الدراسي رهين بتكريس ثقافة الاستحقاق وجعل الامتحان محطة لتقييم التحصيل المعرفي الفعلي، بعيدا عن أي ممارسات تخل بمبادئ الإنصاف والعدالة والمصداقية التي تميز شهادة البكالوريا المغربية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى