أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

مرصد حقوقي يدق ناقوس خطر تراجع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة بالمغرب

دقّ المرصد المغربي للتربية الدامجة ناقوس الخطر بشأن واقع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة بالمملكة، كاشفاً عن تراجع مقلق في أعداد المتمدرسين بنسبة بلغت 24 في المئة خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض العدد من 95 ألف تلميذ في سنة 2019 إلى نحو 72 ألفا برسم الموسم الدراسي 2025-2026.

وأكد المرصد في تقييمه الشامل أن المنظومة التربوية تعاني من فجوة هيكلية عميقة بين الالتزامات المعلنة في خارطة الطريق 2022-2026 وبين الحصيلة الميدانية المحققة، مما يعكس محدودية أثر التدخلات العمومية في إرساء مدرسة للإنصاف والجودة والارتقاء.

ونبهت القراءة التقييمية للمرصد إلى أن استمرار العمل بمقتضيات القرار الوزاري رقم 47.19 يكرس مظاهر “التمييز والإقصاء الممنهج”، لا سيما المادة 12 التي ترهن تمدرس الطفل في وضعية إعاقة بتوفير مرافق للحياة المدرسية على نفقة الأسرة، وهو ما يشكل مانعا ماديا يحول الحق في التعليم إلى امتياز مرتبط بالقدرة المالية.

كما رصد التقرير ضعفا حادا في خدمات الدعم والولوجيات، حيث لا تتجاوز تغطية قاعات الموارد نسبة 22 في المئة من مؤسسات التعليم الابتدائي، فضلا عن كون ثلث هذه القاعات يشتغل دون أطر تربوية متخصصة، بينما تفتقر أكثر من ثلثي المدارس العمومية لمرافق صحية ولوجة ومناسبة لاحتياجات هذه الفئة.

وفيما يخص المردودية الداخلية للتمدرس الدامج، كشف المرصد عن معطيات إحصائية تشير إلى أن أقل من 55 طفلا من أصل 100 طفل في سن التمدرس يلتحقون فعليا بالمدرسة، في حين لا يتجاوز عدد المترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا من هذه الفئة ألفي مترشح سنويا، ما يعني أن 6 تلاميذ فقط من كل 100 طفل يصلون إلى هذه المرحلة الإشهادية.

وأرجعت الوثيقة هذا التعثر إلى غياب نموذج دامج حقيقي للإعاقات الحسية، كالسمعية والبصرية، في التعليم النظامي العمومي، والقصور الواضح في تكييف التعلمات والامتحانات بناءً على أدلة علمية تراعي التنوع الوظيفي للمتعلمين.

وانتقد المرصد ما وصفه بـ “التردد” الحكومي في استكمال الإطار التنظيمي، خاصة ما يتعلق بتأخر إصدار المرسوم القاضي بتخصيص نسبة من خدمات التعليم الخصوصي لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة وفقر بالمجان، تفعيلا للمادة 13 من القانون الإطار 51.17.

كما سجل التقرير تغييب البعد الدمجي عن الإطارات المرجعية لنموذج “مدارس الريادة”، وضعف التقائية السياسات بين قطاعات التربية الوطنية والصحة والتضامن والجماعات الترابية، مما يعيق عمليات التشخيص المبكر ويحرم التلاميذ من النقل المدرسي الميسر والترتيبات التيسيرية الضرورية لضمان استمراريتهم في منظومة التربية والتكوين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى