“قافلة فلسطين” تستعد للانطلاق من فرنسا في أطول مسار بري لكسر الحصار عن قطاع غزة

أعلن وفد “قافلة فلسطين” من مدينة إسطنبول التركية عن استكمال الاستعدادات اللوجستية لإطلاق رحلة برية تضامنية كبرى تنطلق من فرنسا في 26 يوليوز الجاري بهدف الوصول إلى الأراضي الفلسطينية وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية، التي كُشف عن تفاصيلها خلال فعالية تعريفية بمركز شباب “تشمبرلي طاش”، كاستجابة شعبية دولية لما وصفه المنظمون بـ “المجازر المباشرة” التي يشهدها العالم على الهواء، وسعيا لتعزيز الحراك العالمي ضد سياسات التجويع والانتهاكات المستمرة لاتفاقات وقف إطلاق النار.
وتعتمد القافلة مسارا بريا غير مسبوق يمتد من أوروبا إلى آسيا، حيث ستكون محطتها الأولى في البوسنة والهرسك لتنظيم فعاليات تضامنية، قبل أن تتوجه إلى مدينة إسطنبول كمحطة ثانية رئيسية.
ومن المرتقب أن تجوب القافلة عشر ولايات تركية تشمل بورصة، وأنقرة، وقونية، وأضنة، وغازي عنتاب، وشانلي أورفا، وديار بكر، وماردين، وشرناق، وذلك لحشد أكبر قدر من المشاركين قبل التوجه نحو فلسطين عبر الأراضي العراقية ثم الأردنية، في رحلة يُتوقع أن تستغرق نحو 20 يوما.
وتشهد هذه المبادرة مشاركة واسعة لناشطين وحقوقيين يمثلون عشر دول أوروبية، حيث سيخضع المشاركون لتدريبات متخصصة في إسطنبول حول آليات العمل والنشاط المدني لضمان فعالية التحرك وتجاوز العقوبات المحتملة.
وأكد منسق العلاقات مع منظمات المجتمع المدني، داود طاش قيران، أن اختيار هذا المسار البري الجديد يهدف إلى بث بارقة أمل للفلسطينيين وإثبات أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الحرب الدعائية التي تُنفق عليها ملايين الدولارات لطمس الحقائق في الفضاء الرقمي.
وفي سياق متصل، تضمن الإعلان عن القافلة شهادة حية عبر تقنية الاتصال المرئي للطفلة الفلسطينية تسنيم علوان من داخل قطاع غزة، والتي استعرضت فيها الأوضاع الإنسانية المأساوية المتمثلة في النقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب النظيفة، والارتفاع الجنوني في الأسعار.
وتعزز هذه المعطيات الميدانية ما ورد في تقارير أممية ودولية وصفت الوضع في غزة بأنه “سياسة تجويع مدروسة” وكارثة من صنع البشر، حيث بلغ انعدام الأمن الغذائي مستويات كارثية تهدد حياة آلاف الأطفال.
وتعد هذه القافلة البرية امتداداً لجهود “أسطول الصمود العالمي” وتحركات كسر الحصار التي بدأت منذ عام 2008، حيث تزامنت التحضيرات لها مع انطلاق سفن تضامنية من موانئ برشلونة الإسبانية وجنوى الإيطالية.
ويسعى القائمون على هذه التحركات المدنية إلى إجبار المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يصفه نشطاء وحقوقيون بـ “حرب الإبادة”، والعمل على فتح ممرات إنسانية دائمة تضمن تدفق المساعدات والوقود والمستلزمات الطبية دون قيود.





