أخبار عامةالرئيسية-

تنظيمات مغربية ودولية تطالب بالإفراج عن راشد الغنوشي

طالبت تنظيمات مغربية ودولية بإنهاء احتجاز رئيس حركة النهضة والرئيس السابق للبرلمان راشد الغنوشي (84 عاما)، والإفراج عنه فورا، مؤكدة أن استمرار احتجازه يتعارض مع مبادئ القانون والحقوق والحريات.

وفي هذا الشأن، طالبت جمعية “ضحايا التعذيب” (مقرها جنيف) بالإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، محملة السلطات “المسؤولية عن سلامته الجسدية”، بعد تعرضه لتدهور حاد في وضعه الصحي.

ودعت الجمعية، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقرّرين الخاصين للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكافة الهيئات الحقوقية الدولية إلى “التدخل العاجل لمتابعة هذه الانتهاكات والضغط من أجل احترام التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

كما دعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس إلى الإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بسبب تدهور حالته الصحية، وتفاعلا مع التوصيات الصادرة عن هيئات أممية.

وقالت الجبهة في بيان، إنها “تتابع ببالغ الانشغال تدهور الحالة الصحية لرئيس البرلمان عن دورة 2019-2024 ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وما يرافق ذلك من قلق متزايد لدى عائلته وأنصاره وكل المؤمنين بقيم الحرية والكرامة الإنسانية”.

أما حركة النهضة فقد طالبت بإنهاء احتجاز رئيسها والرئيس السابق للبرلمان راشد الغنوشي قائلة إن “الظرف الدولي والإقليمي يتطلب التعامل بحكمة من خلال جبهة داخلية موحدة، تمر عبر مصالحة وطنية تعيد الثقة بين التونسيين وتوحد صفوفهم في مواجهة التحديات”.

أوضحت الحركة أن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أصدر رأيا تم اعتماده في 10 نوفمبر 2025، خلص إلى أن توقيف الغنوشي يمثل احتجازًا تعسفيًا، داعيا إلى الإفراج الفوري عنه، موضحة أن هذا الرأي الأممي يمثل أساسا قانونيا واضحا للمطالبة بإنهاء احتجازه.

وسبق أن طالب كل من منظمة “الكرامة لحقوق الإنسان” (مقرها جنيف) ومرصد الحرية لتونس بالإفراج الفوري عن راشد الغنوشي تنفيذا لقرار فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي وضمان حقه في جبر الضرر والتعويض عن فترة احتجازه التعسفي.

وحثت  بعثة الأمم المتحدة في تونس على التواصل مع السلطات التونسية لحثها على تنفيذ توصيات الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة والمتعلقة بالإفراج عن راشد الغنوشي والقاضي السابق بشير العكرمي باعتبارهما محتجزين بشكل تعسفي.

وعلى المستوى الوطني، دعا حزب العدالة والتنمية السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي وجميع المعتقلين السياسيين، ووقف الملاحقات التي وصفها بالسياسية، مطالبا بفتح صفحة جديدة تشمل مختلف القوى السياسية والحقوقية التونسية، بما يتيح استئناف المسار الديمقراطي والتنموي ويستجيب لتطلعات الشعب التونسي في الحرية والاستقرار والعيش الكريم. 

وأكد الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، أن موقفه الرافض لتوظيف المتابعات القضائية ضد الخصوم السياسيين يدفعه إلى التعبير عن استغرابه من هذه الأحكام، مجدداً تضامنه الكامل مع حركة النهضة وقياداتها وأعضائها، إلى جانب مختلف الفعاليات السياسية والحقوقية التونسية التي قال إنها تتعرض للاستهداف.

أعرب الحزب عن أسفه الشديد للأحكام القضائية التي صدرت، يوم 2 يونيو 2026، في حق رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي وعدد من قيادات الحركة، معتبرا أنها أحكام “صادمة”، خاصة بعد الحكم على الغنوشي بالسجن مدى الحياة في ما يعرف بقضية “الجهاز السري”، وهو الحكم الذي ينضاف إلى حكمين سابقين بالمؤبد.

واعتبر حزب العدالة والتنمية أن هذه الملاحقات القضائية تمثل “هروبا إلى الأمام” ومراوغة عن الاستحقاقات الديمقراطية والتنموية التي تواجهها تونس، مشيرا إلى أن سجن شخصية مثل راشد الغنوشي، الذي وصفه بأنه أحد رموز العمل الديمقراطي في العالم العربي والإسلامي، لا يخدم مصلحة البلاد ولا ينسجم مع متطلبات المرحلة.

كما سجل الحزب أن القضية ذات طابع سياسي، مبرزا أن القضاء سبق أن فصل فيها، وقضى بانعدام الصلة بين المتهمين والاتهامات المنسوبة إليهم، معتبرا أن إعادة فتح الملف من جديد يكرس، بحسب تعبيره، منطق التصفية السياسية للخصوم.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى