أخبار عامةالرئيسية-

تقرير دولي: تحديات البطالة والتعليم تهدد النمو الاقتصادي بالمغرب

كشف تقرير حديث صادر عن مركز “ستيمسون” للأبحاث أن المغرب يواجه “رياحا معاكسة حادة” قد تعرقل مسار تحوله إلى قوة إقليمية صاعدة، رغم النجاحات المحققة في جلب الاستثمارات وتطوير الصادرات رفيعة التقنية.

ووصف التقرير المملكة بأنها “قوة وسطى متمرسة” نجحت في استثمار موقعها الجغرافي لتعزيز التجارة والأمن عبر القارات، إلا أن هذا الصعود الاقتصادي، الذي سجل ناتجا محليا إجماليا قدره 154 مليار دولار في 2024، يصطدم بإكراهات عميقة تتعلق بشح المياه واتساع رقعة الاقتصاد غير المهيكل.

ووجه التقرير انتقادات صريحة لجودة المنظومة التعليمية، معتبرا إياها عقبة رئيسية أمام تنافسية المملكة على المدى الطويل، حيث تشير المعطيات إلى أن 40% من الأطفال في سن العاشرة غير قادرين على قراءة نص بسيط.

ويؤكد الخبراء أن استمرار ضعف التعلمات الأساسية وارتفاع نسب الهدر المدرسي يحدان من قدرة الشباب على الاندماج في الاقتصاد الرقمي والحديث، مما يستوجب مراجعة جذرية لبرامج التكوين لتتوافق مع حاجيات سوق العمل وتطلعات الاقتصاد القائم على المعرفة.

وشدد التقرير على أن استدامة النمو مرهونة بالقدرة على إدارة الإشكاليات المناخية والمائية المعقدة، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، مع مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية لضمان شمولية التنمية، مع ضرورة تحسين الحوكمة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وتتركز أبرز الانتقادات الموجهة للنموذج الاقتصادي الحالي في فشل القفزة الصناعية، وخاصة في قطاع السيارات، في امتصاص معدلات البطالة المتجذرة التي استقرت عند 13.3% عام 2024، مع تسجيل أرقام مقلقة لبطالة الشباب في المناطق الحضرية تتجاوز 35%.

ويرى أن التحول من منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مصدر للصناعات المتطورة لم ينعكس بشكل كاف على سوق الشغل، مما يضعف التماسك الاجتماعي ويجعل النمو الاقتصادي غير شامل لجميع الفئات، خاصة في ظل استمرار ضعف مشاركة النساء في القوة العاملة بنسبة لا تتعدى 22%.

كما دعا التقرير إلى الاستثمار المكثف في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وهو المسار الذي يتوقع أن يوفر حوالي 240 ألف منصب شغل، شريطة تأهيل الموارد البشرية القادرة على مواكبة هذا التحول. 

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى