أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

الكتبيون يحذرون من انهيار منظومة توزيع الكتاب المدرسي واتساع رقعة السوق السوداء

حذرت رابطة الكتبيين بالمغرب من تداعيات “خطيرة” وصفتها بالكارثية على استقرار قطاع توزيع الكتاب المدرسي بالمملكة، جراء قرار حذف هامش الربح المخصص للموزعين والكتبيين في مشروع “مدارس الريادة”.

وأكدت الرابطة في مراسلة رسمية وجهتها لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاريخ 9 يونيو 2026، أن هذا الإجراء سيخلق اختلالات عميقة في التوازن الاقتصادي للمنشآت الكتبية، مما يهدد استمراريتها في أداء مهامها الحيوية التي دأبت عليها لعقود.

وأوضحت الرابطة أن غياب هامش الربح في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف اللوجستيك والنقل والتخزين سيؤدي حتما إلى إضعاف القدرة التدبيرية للمكتبات، ويدفع بالعديد من الفاعلين المهنيين إلى الانسحاب القسري من عملية التوزيع.

هذا التقلص المتوقع في عدد الموزعين سينعكس بشكل مباشر وسلبي على وفرة الكتاب المدرسي وسرعة وصوله إلى الأسر والتلاميذ، ولا سيما في المناطق القروية والنائية التي تعتمد بشكل كلي على شبكة التوزيع المحلية لتأمين احتياجاتها الدراسية.

كما نبهت المراسلة إلى أن هذا الوضع المأزوم سيفتح المجال واسعا لبروز ممارسات غير قانونية تمس بشفافية السوق، مثل المضاربة وانتشار السوق السوداء، حيث من المتوقع أن تباع الكتب بأسعار عشوائية تفوق الأثمان المحددة قانونا.

واعتبرت الرابطة أن هذه الانعكاسات تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، وتجعل نجاح الأوراش الإصلاحية الكبرى، كـ”مدارس الريادة”، رهينا بتصحيح هذه الاختلالات وضمان حقوق جميع المتدخلين في السلسلة الإنتاجية والخدماتية للكتاب.

وشددت الرابطة على أن تجاهل هذه السلبيات سيقوض المجهودات المبذولة لتنزيل السياسات التعليمية على أرض الواقع، حيث يظل استقرار سوق الكتاب المدرسي ركيزة أساسية لأي إصلاح تربوي.

وطالبت بضرورة مراجعة مقتضيات دفتر التحملات الخاص بمدارس الريادة بشكل مستعجل وتدشين حوار جاد لتفادي شلل محتمل في تزويد المؤسسات التعليمية بالكتب اللازمة، محملة الجهات الوصية مسؤولية ما قد يؤول إليه الوضع في حال استمرار تغييب الهامش الربحي للمهنيين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى