أخبار عامةالرئيسية-

البنك الدولي: الإنجاب والأمومة سبب تراجع مشاركة المرأة المغربية في الحياة الاقتصادية

استاء البنك الدولي من استمرار تدني مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية بالمغرب لسبب غريب يتعلق بالزواج والإنجاب والأمومة؛ التي رأى أنها أشياء تشكل العائق الأبرز أمام ولوجهن لسوق العمل.

وأصدر البنك الدولي ملحقا خاصا ضمن إطار الشراكة مع المغرب (2026-2035)، يقدم فيه مجموعة من التوصيات بهدف رفع نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل. 

ويعتبر التقرير أن استمرار تحمل النساء للجزء الأكبر من أعباء الرعاية الأسرية يشكل العائق الأبرز أمام ولوجهن لسوق العمل، الذي لا تتجاوز نسبة مشاركتهن فيه 19 بالمائة.

وأكد البنك الدولي على أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب توفير حضانات وخدمات رعاية ميسورة، وتحسين وسائل النقل واعتماد ظروف عمل أكثر مرونة، ليسمح للنساء التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والحياة المهنية.

وعكس ذلك، يظهر صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقريره السنوي عن حالة سكان العالم لعام 2025 أن الوضع الاقتصادي في المغرب يقف عائقا أمام إنجاب عدد الأطفال المرغوب في إنجابهم بنسبة تقدر بـ93 في المائة.

ومن خلال التقرير المعنون بـ”التحديات الحقيقية في مجال الخصوبة” يتضح أن القيود المالية تأتي على رأس عوائق الوضع الاقتصادي. إذ صرحت نسبة 51% من المغاربة أن القيود الاقتصادية تقف وراء عدم إنجابهم للأطفال.

حتى أن البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025 يرسم صورة صادمة بشأن ارتفاع عدد الأزواج بدون أطفال وطغيان هذا النمط على الأسرة المغربية. ففي الفترة الممتدة من 1995 إلى 2025، شهدت التزايد الكبير في الوحدات العائلية المكونة من زوجين دون أطفال، وترسخ ظاهرة العائلات أحادية الوالد ضمن البنية الأسرية.

وقد حاول التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برسم سنة 2024 التخفيف من حدة خروج النساء للعمل بإصدار توصية تشجع على الأمومة لتفادي النزيف الديمغرافي في بلادنا بتوفير الحماية للنساء الحوامل والمرضعات أثناء العمل وحماية حقوق الرضاعة الطبيعية.

وينبه متتبعون إلى أن من القضايا التي لا يطالها النقاش في هذه الشأن هو عمل المرأة بعد ثلاثة أيام فقط من فقدان زوجها، وعدم استفادة زوجها من معاشها بعد وفاتها، وحرمانها في أكثر الأحيان من استفادة أبنائها من التعويضات العائلية من جهتها.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى