أخبار الحركةأخبار عامةإصداراتالأمازيغيةالرئيسية-المعرض الدولي للنشر والكتابثقافة و مجتمع

“الرابطة المغربية للأمازيغية: الرؤية والمسار”.. إصدار جديد يوثق 12 سنة من الترافع والعمل المدني

عزّزت “الرابطة المغربية للأمازيغية” المكتبة الوطنية بإصدار توثيقي جديد تحت عنوان “الرابطة المغربية للأمازيغية: الرؤية والمسار”. ويؤرخ المؤلَف تجربة مدنية ممتدة على مدى 12 سنة من التفاعل مع القضايا الوطنية والهوية الأمازيغية.

ويشكل هذا الإصدار مرجعا توثيقيا يسعى إلى رصد محطات الانتقال الديمقراطي في المغرب من زاوية المجتمع المدني، مبرزا مساهمة الرابطة في بناء خطاب وطني وحدوي يزاوج بين تعزيز الهوية الأمازيغية وترسيخ قيم اللحمة الوطنية والعيش المشترك، تفعيلا للمقتضيات الدستورية والقانونية التي أقرتها المملكة.

ويقدم الكتاب- الواقع في أزيد من 200 صفحة- حصيلة شاملة لعمل الرابطة منذ تأسيسها، حيث يتضمن عرضا وتحليلا لوثائقها المرجعية التأسيسية ومواقفها من مختلف مستجدات الساحة الوطنية المرتبطة بالهوية والقضية الأمازيغية.

كما يُفرد حيزا هاما للمذكرات الترافعية التي قدمتها الرابطة بخصوص القوانين التنظيمية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ومقترحاتها المرفوعة للمؤسسات الدستورية، بما في ذلك مذكرتها حول “النموذج التنموي الجديد”.

وينقسم محتوى الكتاب إلى عدة محاور توثيقية، تشمل البيانات والبلاغات الصادرة عن المكاتب الوطنية والجموع العامة للرابطة، بالإضافة إلى جرد للندوات والمحاضرات والمهرجانات التي نظمتها.

كما يضم الإصدار قسما خاصا بالحوارات الصحفية والمساهمات الفكرية التي واكبت النقاش العمومي حول قضايا الوطن والأمة، وترافعات الرابطة في المحطات الاستثنائية المرتبطة باللحمة الوطنية وقيم العيش المشترك.

وفي استعراضه لخلفيات هذا الإصدار، أبرز جمال بخوش، رئيس الرابطة المغربية للأمازيغية، في مقدمة الكتاب، أن الهيئة انخرطت بكل هياكلها في ورش الترافع الوطني مباشرة بعد الإقرار الدستوري للأمازيغية عام 2011.

وأوضح أن الرابطة واكبت هذا المسار بمذكرات تفصيلية تخص تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، فضلا عن تنظيم محطات علمية وندوات في مختلف جهات المملكة للتعريف بتصوراتها ومواقفها الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية في المؤسسات الدستورية.

كما توقفت مقدمة الكتاب عند الحضور الوازن للرابطة في النقاشات العمومية المرتبطة بالقضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، معتبرا أن تجربة الـ 12 سنة الماضية اتسمت بحضور مكثف في وسائل الإعلام ومنصات الحوار.

وأكد بخوش أن الكتاب يطمح لأن يكون وثيقة تعريفية شاملة تضع بين أيدي الباحثين والمتتبعين مختلف التصورات والمواقف التي جسدت من خلالها الرابطة مرجعيتها المنطلقة من المبادئ الوطنية والروح الإسلامية، والمتمسكة بثوابت الأمة المغربية كما حددها دستور 2011.

وخلص رئيس الرابطة في تقديمه إلى أن هذا العمل، الذي ساهمت فيه أجيال متعاقبة من أعضاء المكتب الوطني، يهدف إلى تقديم رافعة فكرية للتقدم والرقي بالمجتمع المغربي، معربا عن أمله في أن يشكل الإصدار لبنة حقيقية لتوسيع قاعدة العيش المشترك.

يُذكر أن كتاب “الرؤية والمسار” سيكون متاحا للجمهور والباحثين خلال الدورة الحالية للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، وذلك برواق “حركة التوحيد والإصلاح”.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى