الرئيسية-فلسطين وقضايا الأمة

الدكتور محمد عز الدين توفيق يتحدث عن عظمة الله في خلقه، وواجب نصرة الأقصى

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

أما بعد،

من مظاهر عظمة الله في خلقه ومن آياته سبحانه وتعالى في سماواته وأرضه، الكثرة والتنوع والتفاضل، فعندما ينظر الإنسان في خلق الله عز وجل يرى أنه سبحانه وتعالى لم يخلق نوعا واحدا؛ فالكون يعج بمخلوقات كثيرة، وليست على صفة واحدة، فهي متنوعة جماد ونبات وحيوان وإنس وجن وملائكة، والأمر الثالث وهو أنه جعلها عز وجل متفاضلة، فداخل كل نوع يجري التفاضل، فالله تبارك وتعالى خلق النجوم ليهتدي بها الناس في ظلمات البر والبحر، وجعلها أفضل من بعض، النيِّران الشمس والقمر أفضل من نجوم وكواكب وأقمار أخرى تسير وتدور في أفلاكها في هذا الكون الفسيح، وأما الأشجار فقد قال تعالى: “يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل”، بل في الشجرة الواحدة ثمار بعضها أفضل من بعض، ولو تتبع الإنسان هذه الآية من آياته عز وجل في خلقه لعجب من هذه اليد المبدعة.

أسباب التفضيل

عندما ننظر إلى أسباب التفضيل نجد أنها أيضا كثيرة، لماذا يفضل الله تعالى داخل نوع النوع الواحد والشيء على غيره؟ نجد أسباب كثيرة، مرة المنفعة مرة الجمال والصفة، أمور تؤول إلى نوعين من الأسباب: أسباب دنيوية مادية مثل أن يكون التفاضل بحسب منفعة الشيء أو بسبب خلقته أو بسبب حاجة الناس إليه، وأحيانا تكون المفاضلة بأمور أخروية، ولذلك فضل الله سبحانه وتعالى بني آدم على سائر المخلوقات فيشتركون مع سائر الخلق في الخلق والإيجاد، ولكن يفضلونهم بالآدمية والإنسانية، “ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا”، ثم في دائرة الآدمية يتفاضل الناس، فيتفاضلون بالصحة وبالقوة وبالغنى والمال، ويتفاضلون بالتقوى والاستقامة والعلم، ثم يتفاضل أهل كل نعمة فيما بينهم، فيتفاضل العلماء ويتفاضل المؤمنون ويتفاضل الأنبياء والصحابة وهكذا، يشتركون في أصل النعمة ويتفاضلون في دائرتها.

 تفضيل الأزمنة

ومما فاضل الله عز وجل فيه الأزمنة والأمكنة، فالزمان بوحداته متشابه: ثانية ودقيقة وساعة.. وكذلك المكان بنقاطه فهو امتداد، ولكن الله تعالى لم يجعل الأمكنة واحدة ولم يجعل الأزمنة واحدة، ففضل بعض الأزمنة وبعض الأمكنة، فمثلا جعل الله تبارك وتعالى يوم العيد الأضحى أفضل يوم في السنة على الإطلاق، يوم الحج الأكبر، يوم النحر، وجعل أفضل ليلة على الاطلاق في السنة ليلة القدر، وجعل أفضل شهر من بين 12 شهرا شهر رمضان ثم فضل سبحانه وتعالى العشر الأوائل من ذي الحجة لأنها أيام معلومات وأقسم بها في سورة الفجر، وأيام التشريق التي بعد العيد أيام معدودات، فلم يدع الزمن على درجة واحدة بل فاضل بين الأزمنة. ولهذا يجمعنا هذا اللقاء المبارك في يوم من أيام شهر ذي القعدة وهو من الأشهر الحرم وهذا تفضيل، فضل الله تعالى أربعة أشهر فمن نزع إلى غيرها بأنها أشهر حرم والشهر الحرام كقولك البلد الحرام مفضل، “إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم”، فصار العمل الصالح فيها أعظم أجرا مثلما يكون الذنب فيها أعظم وزرا، لأن الله تعالى اختارها لتكون أشهر سلام وأمان لا يقع فيها ظلم، “فلا تظلموا فيهن أنفسكم”.

 تفضيل الأمكنة

فاضل عز وجل بين الأمكنة، فلم يجعل المكان على درجة واحدة، وهكذا فضل الله تبارك وتعالى مكة وحرمها المحيط بها وليس لاعتبارات دنيوية فهي واحد غير ذي زرع، لكن فضلها الله تبارك وتعالى بأن جعل فيها البيت العتيق، والبيت العتيق والمسجد الحرام الذي حوله ومكة التي تحتضن البيت والمسجد والحرم الذي يحيط بمكة مكان مقدس ومفضل، وفضل سبحانه وتعالى يثرب، طيبة المدينة المنورة على سائر البقاع بأن جعلها حرم رسوله صلى الله عليه وسلم تحتضن مسجده وقبره الشريف، وفضل فلسطين الأرض المباركة لأنها أوسط الأرض وأدنى الأرض، ولأنها مهد الأنبياء ومبعث أكثرهم، فضلها الله تعالى بأن أثرها على غيرها من البلاد ببعثة الأنبياء ولهذا أكثر من بعث من الأنبياء في الأرض المباركة وفيها إلى اليوم مقابرهم ومدافنهم.

هذا التفضيل الذي فضل الله تعالى به هذه الأمكنة هو لقصد ولحكمة كبيرة، وهي أن من يعيش في تلك البلاد من هو من أهلها وأبنائها فهو فيها، ويحوز فضلها ولكن من لم يكن في تلك البلاد له أن ينافس على نيل بعض الفضل الذي فضل الله به تلك البقاع وتلك الأمكنة بأن يذهب إليها، وجعل الإسلام شيئا محفزا ومغريا وهو أن الصلاة في المسجد الحرام ب100 ألف في غيره، صلاة واحدة تعدل 50 سنة في بلده فهي ليست مضاعفة في 2 أو 10 وإنما 50 سنة، والصلاة في المسجد النبوي ب1000 صلاة، والصلاة في المسجد الأقصى ب500 أو 250 صلاة.

فتأمل هذه الطريقة التي جعلت هذه الأماكن الثلاثة مهوى الأفئدة والقلوب، وأصبح لكل مسلم ولكل إنسان الحق في أن يذهب إلى هذه الأماكن ليحوز هذا الفضل، أصبح من حق الإنسان ان ينمي عمره ويزيد فيه عند الله سبحانه وتعالى، وكلف الأمة المسلمة، والإسلام هو دين الأنبياء جميعا، أن تهيئ هذه البقاع المقدسة، وهذه الأودية المباركة وهذه المدن الفاضلة، لكل راكع وساجد وعاكف وزائر، وهذا الذي مضى عليه عمل هؤلاء الأنبياء في أزمانهم وأعصارهم، حتى آل الأمر إلى هذه الأمة أن تكون مؤتمنة على هذه البقاع المفضلة في الأرض حتى تحميها وتهيئها لكل من أحب أن يشد إليها الرحال. وفي الحديث : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى).

المسجد الأقصى

يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن المسجد ” (لا ينبغي أن يصد أحدهم قصد إلى هذا البيت من ليل أو نهار)، مما يبين أن هذا حق لكل مسلم في أنحاء الأرض يريد أن يطيل عمره ويريد أن يثقل ميزانه، فتعيش هذه المساجد الثلاثة أحد وضعين وضع طبيعي ووضع شاذ: الوضع الطبيعي هو أن تكون تحت ولاية من يحميها ويطهرها ويعدها لتكون مكانا لإعلان التوحيد وعبادة الرحمن، ووضع شاذ وهو عندما تكون هي كلها أو أحدها أو بعضها تحت ولاية من يمنعك ويحولك ويعرقل ويفسد هذا النوع من السفر وهو سفر ديني هدفه ليس للسياحة ولا للتعرف على الآثار، ولكن هدفه كما قلنا أن يمكن جبهته في الأماكن التي سجد فيها خير الناس من كل نبي وصديق وشهيد وصالح.

فنحن نعيش هذا الوضع الشاذ بخصوص المسجد الأقصى، لذلك هذا المسجد ينادي على المسلمين ويقول لهم: هذا الوضع الذي عاش عليه أكثر من 50 سنة لا يقبل الاستمرار، ولا بد أن يعود الوضع كما كان من قبل، فهذه المهمة وهي تحريره  واسترجاعه هي مهمة جميع المسلمين لأنهم جميعا يؤمنون بأن الصلاة في المسجد الأقصى ب500 أو 250 صلاة، وأنه أحد المساجد الثلاثة وأنه مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أعظم حدث وقع فيه، أن يكون منطلقا لرحلة المعراج الى السماء وقبل ذلك فهو كما قلنا مسجد مفضل، يستحق أن تشد إليه الرحال بهذه النية وليس كما نذهب إلى أي مسجد من المساجد نزوره لنعرفه أو نلقى علمائه ونصلي فيه.

الذين أطال الله أعمارهم منا أدركوا الهزيمة فعلا، كنت صغيرا في القسم الثالث ابتدائي كان المعلم الذي يدرسنا يخفي جهاز المذياع تحت الطاولة وعندما يكتب لنا شيئا في السبورة لننقله كان يستمع إلى المذياع ويتابع باهتمام، حيث كان المذياع في ذلك الوقت هو الوسيلة الأكثر استعمالا، يتابع أخبار 5 يونيو 67 وفي البداية كان الكلام أننا متقدمون وجيوشنا ظافرة، ثم فجأة جاءت الأخبار الحزينة أن العرب هزموا وسقطت الضفة الغربية وفيها القدس الشرقية، وسقطت الجولان وسيناء وأجزاء من لبنان إلى آخره، وقام هذا الوضع الشاذ وانقطع من كان من قبل أن حجاج المسلمين والمغاربة على الخصوص يقولون يحجون ويزورون ويقدسون، توقف، وكنا نشعر بأن الأمور تسير في اتجاه العدو في كل مرة نشعر أننا نبتعد من الأمل الذي هو استرجاع هذا المسجد وهذه المدينة، وبالفعل مرت السنوات تقفز فيها اسرائيل قفزات بعيدا عن العرب بقوتها وتكنولوجيتها وسلاحها.. والحمد لله أن الله تعالى لم يقبضنا إليه حتى رأينا العد العكسي، فرأينا كيف بدأت الأمور تتغير وهذا الحمد لله أن ما وقع هو جولة من الجولات “معركة سيف القدس”، وتعودنا والحمد لله أن يكون رمضان شهر الانتصارات وهو كذلك، في أيامه الأخيرة وفي أيام العيد كان والحمد لله هذا النصر الكبير، عندما انتصر في غزوة بدر وكان السنة الثانية للهجرة، بقيت قريش ولم تزل قريش ورجع المشركون الى ديارهم ولازالت قريش حاملة لواء الشرك، ولكن اتجهت الأحداث شيئا فشيئا نحو فتح مكة الذي كان في رمضان أيضا، وبينهما ست سنوات، في السنة الثانية نصر بدر وفي السنة الثامنة فتح مكة، وأنا أستمع إلى استجواب أجراه أحمد منصور مع الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، سأله ما هي توقعاتك عن مستقبل إسرائيل؟ فقال سنة 27 أو 28 ستزول إسرائيل؛ هل هذا تنجيم؟ قال: لا الضعيف لا يبق ضعيفا والقوي لا يبق قويا، وهذا الذي وقع في هذه الجولة في هذه السنة سنة 2021، ست سنوات، من يدري لأن المؤمن يرى بنور الله، فربما أنطقه الله تعالى بما سيكون، هناك من يقول أن المدة أقل نقول 6 سنوات ثم يكون وضع أفضل وأحسن يعيد للمسلمين مدينتهم ويعيد أرضهم المقدسة.

 وعد الله في النصر

كان العلماء المسلمون يقرأون الأحاديث التي فيها أنه في آخر الزمان سيقاتل المسلمون اليهود، وكان هؤلاء العلماء يقولون كيف سنقاتل أهل الذمة وأهل عهد لأنهم كانوا يعيشون بين المسلمين ولهم ذمة الله ورسوله وبالتالي لا يجوز قتلهم ولا يجوز الاعتداء عليهم، ولم يعلم أنه سيأت وقت يتحول فيه هؤلاء اليهود من أهل ذمة ومعاهدين إلى أهل حرب ومحاربين، واليوم بعد أن قامت دولة إسرائيل فُهمت هذه الأحاديث، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيختبئ اليهودي وراء الشجر أو الحجر فيقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله)، وهاتان الكلمات يا مسلم يا عبد الله فيهما شرط من هؤلاء الذين سيخاطبهم الشجر والحجر وتقاتل معهم الأرض وما عليها مسلم عبد لله، وعندما ننظر ما الذي غير الأمور كيف تنتصر إسرائيل على جيوش عربية وتعجز أمام مكان صغير 40 كيلومتر على 7 كيلومترات محاصر بمقاومة شعبية؟ كيف؟ بالتأكيد أن الشرطين بدآ يتحققان، ولهذا قلت في لقاء سابق نريد أن نعرف برامج هؤلاء التربوية، وماهي دروسهم ما هي محاضراتهم كيف يربون هؤلاء؟ بالتأكيد سنستفيد منهم لأن هؤلاء الذين حققوا هذا النصر جباه ساجدة، أيدي متوضئة، ألسنة ذاكرة، وإلا فهذه معجزة، وإن لم تكن معجزة، فما هي المعجزة؟

فنحمد لله أنه أنسأ في آجالنا فلم نكن جيل الهزيمة فقط، أدركنا الهزيمة وها نحن والحمد لله ندرك النصر، غير أننا لا يجوز أن نكون متفرجين، غاية أن نفعل نجلس أمام التلفاز ونتابع، وهنا لا بد أن أنوه بجهود الحركة وأبنائها ومسؤوليها وهم مدعوون للمزيد، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهولا ينطق عن الهوى، يقول: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)، أي أن هذا الامر سيستمر 100 سنة، ألف أو ألفين حتى يدرك الأرض آخر الزمان يعني سيبقى هذا الأمر حتى قيام الساعة، وفي بعض ألفاظ الحديث وهم بالمغرب وفي بعضها وهم بالغرب، وفي الحقيقة لا أدعو لتخصيص هذه الطائفة ببلد أو إقليم، والأفضل أن يقال بأنهم طائفة من أنواع المؤمنين فيهم العلماء والمجاهدون والأمراء الصالحون والأغنياء المنفقون، هذا الأولى لأنه وقع اختلاف في تفسير كلمة المغرب هل هي بلد المغرب الذي نحن فيه هل هي الشام لأنها مغرب المدينة، كل هذا محتمل هل هو العرب لأن العرب يعيشون في الخيام ويسقون من الآبار، والغرب هو الدلو الكبير كل هذا صحيح، الذين يفهمون في المجال الاستراتيجي يقولون بعد اليوم تكون القدس قبلة كما كانت قبلة للأحداث التي سوف تقع، وكما قامت “إسرائيل” بتوازنات عالمية سوف يُنسج النصر بتوازنات عالمية، وإذن أنت في المغرب تدعم فأنت من الطائفة، وأنت من الجزائر تدعم فأنت من الطائفة، فليس شرطا أن تنتقل إلى هناك، لأن لفظة أكناف بيت المقدس تعني أن الأكناف تتوسع، ثم الواقع يشهد بهذا ليس شرطا أن تحول ولكن إذا كنت تسهم في صنع هذا الواقع الذي سوف يحرر هذه المدينة المقدسة وهذه الأرض المقدسة وهذا سيكون خيرا لأهل الأرض بما فيهم اليهود. فعقلائهم يقولون ذلك.

 دعم الأقصى

وأختم بأن دعم القضية الفلسطينية بعد اليوم ليس كدعمها قبل اليوم، الآن كما يقال ظهر شيء، ظهرت نتائج تطوق المسلمين المسؤولية، الدعوة اليوم مسؤولية المسلمين أعظم وأكبر لأنه عندما ترى نتيجة لشخص كلفته بالتجارة فهو يحمله تلك المسؤولية أكثر عندما ترى نتائج، فعندما تترك هذه المكاسب حتى تضيع وعندما تسهم في ضياعها فمسؤوليتك عند الله تعالى عظيمة، فلذلك بعد اليوم نزيد من الدعم، وأنا أقول بأننا والحمد لله قائمون بالأنواع الثلاث من الدعم وإنما تحتاج إلى مزيد:

الدعم الأول يا مسلم يا عبد الله: مزيدا من العمل الإسلامي الذي يؤثر وهذا الصنف من الناس وهذه العينة التي سوف يتكلم معه الحجر والشجر وهذا عملنا الدعوي والتربوي في بلادنا، ندعم قضيتنا في فلسطين في بلادنا عندما يكثر هذا الصنف، السيف أحيانا يكون مرصع بالذهب والجواهر حيث كانت تزين مقضبها وغيدها ولكن لا يعمل إلا في يد بطل، ندعم قضيتنا الأولى بمزيد من التقوى والاستقامة على الأقل عندما ندعو لهم تفتح لدعواتنا أبواب السماء فليس كل داع يجاب له ويفتح لدعائه باب السماء.

الدعم الثاني: الدعم المالي

والدعم الثالث: الدعم الإعلامي

هذه ثلاثة كبرى تحتاج القضية في هذه المرحلة 6 سنوات على الأقل يتجند المسلمون لإكمال ما بدأه هؤلاء، فعندما نحملهم تحرير فلسطين كلها فهي ليست قضيتهم وحدهم، فمواقعنا والحمد لله داخل الحركة مواقع جيدة، ولكن المسلم لا يقنع من الخير، فأسأل الله تبارك وتعالى أن يتم نعمته على إخواننا بنصر وفتح ويجعل لنا يدا ومشاركة ويتحقق بنا كلام النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقول طائفة من المؤمنين ظاهرين، لا يلزم أن تتحول إلى هناك، وعندما وحد صلاح الدين الأيوبي بلاد مصر والشام قبل أن يشرع في تحرير المسجد الأقصى آل على نفسه ألا يضحك حتى يحرر بيت المقدس، فكانوا إذا تذاكروا في حضوره ببعض المُلح والطرف فكان لا يضحك.

أريد أن أقول بأن الواقع الذي تعيشه الأمة بعد هذا النصر الذي تم،  يستدعي مثل هذه المواقف لا وقت يضيع، والذين ينجرفون وراء الكلام الإعلامي يظنون أنها سحابة صيف وجاء الحر وجفف الأرض، لا، الذي وقع شيء كبير وسيكون له ما بعده، وأدعو الله تبارك وتعالى أن يحفظ إخواننا، وبعضهم معنا في هذه الأيام في المغرب، فلهم منا التحية، فاللهم اشف مرضاهم وجرحاهم، وانصر مرابطيهم ومجاهديهم، وتقبل شهدائهم، ونسأل الله تعالى أن يغفر لنا تقصيرنا في نصرة قضايا أمتنا، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الدكتور محمد عز الدين توفيق( كلمة ألقاها بالمكتب التنفيذي للحركة يوم السبت 19يونيو2021)

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى