أخبارالرئيسية-ثقافة و مجتمع

منتدى الزهراء يشارك في الندوة الدولية حول “تقييم السياسات العمومية: الواقع والتحديات والمناهج” بالقنيطرة

شارك منتدى الزهراء للمرأة المغربية، ممثلا بالأستاذة بشرى المرابطي عضو المجلس الإداري للمنتدى والاستاذة سمية بوعلام عضو المكتب المسير، في أشغال الندوة الدولية حول “تقييم السياسات العمومية: الواقع والتحديات والمناهج” بالقنيطرة. 

وقد شكلت الندوة فضاء علميا متميزا لتقاسم مخرجات الدراسات التداخلية التي تم إنجازها من قبل مختلف منظمات المجتمع المدني الشريكة برنامج دعم للسفارة البريطانية، ومن بينها منتدى الزهراء للمرأة المغربية حيث قدم هذا الأخير دراسة في موضوع الآثار الاقتصادية الجائحة كورونا على النساء في وضعية هشاشة والتي أجريت خلال الفترة يوليوز2020-أبريل 2021 .

وفي سياق عرض هذا العمل العلمي الذي اكتسى طابعا رصديا، علاوة على إجراء بحث ميداني بمدينة سلا، أوضحت الأستاذة بشرى المرابطي، عضو اللجنة العلمية للدراسة، أن البحث الميداني كشف أن عدم الاستقرار المهني والتحدي الاقتصادي شكل أبرز آثار الجائحة على أفراد العينة المستجوبة، كما أوضحت أنه بالرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة لتخفيف آثار الجائحة، فإن جل أفراد العينة صرحن أنهن لجأن إلى تدبير ذاتي للأبعاد الاقتصادية للجائحة بتغيير النمط الاستهلاكي وإدخال عادات استهلاكية جديدة واللجوء الى المدخرات الشخصية، ثم إلى المساعدات العائلية، فيم اشارت بعضن إلى استفادتها من دعم المحسنين والجمعيات.

 ومن جهة أخرى سجل ذات البحث ارتفاع قلق أسر العينة بسبب عدم متابعة أبنائهم للدراسة جراء الأضرار الاقتصادية للجائحة، إضافة إلى ارتفاع نسبة العنف الأسري بسبب ضيق مساحة السكن، ناهيك عن مسؤولية متابعة الأبناء دراسيا وتربويا لمدة 24/24 ساعة بالإضافة إلى الضغط والقلق المضاعف لدى الحالات التي لديها أبناء في وضعية إعاقة، أو آباء عجزة.

 وبخصوص رصد وتقييم السياسات العمومية الموجهة إلى الفئات الهشة والتدابير المتخذة خلال الجائحة، أشارت ذة المرابطي أن الدراسة خلصت إلى ضرورة إعادة هيكلة الفعل الاجتماعي الحمائي للدولة وفق معايير الالتقائية والاندماج والشمولية، والحكامة وأوصت بالتسريع باعتماد السياسة العمومية المندمجة للحماية الاجتماعية 2020-2030. كما بينت الحاجة إلى بذل جهود إضافية لتحقيق عدالة الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، داعية إلى ضمان دقة الاستهداف وتحقيق النجاعة في محاربة الهشاشة، وذلك عبر التفعيل السليم لمقتضيات السجل الاجتماعي.

ومن جهة أخرى أكدت عضو المجلس الإداري للمنتدى أن الدراسة بينت أهمية إدماج مسألة العنف الأسري في خطط الدعم والإنعاش الاقتصادي والاجتماعي، مع تطوير منظومة الحماية من العنف بمقاربة حقوقية وتأهيل مراكز إيواء النساء ضحايا العنف الأسري عبر تقوية قدرات العاملين وتجويد الخدمات. 

كما دعت إلى إنشاء صندوق للتأمين على البطالة لفائدة النساء وعموم الأشخاص المعيلين للأسر على مستوى الصندوق المركزي للتأمين، والاسراع بإخراج وتفعيل مشروع قانون الدعم الإجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، وإعادة النظر في برامج صندوق التنمية البشرية وتوجيهها للقطاعات الاجتماعية الأكثر تضررا، مع التمكين لمشاريع الاقتصاد الاجتماعي الموجهة للنساء خاصة المقاولات النسائية والتعاونيات الذي تعيش صعوبات التأهيل والتشبيك والتسويق.

وتجدر الإشارة أن هذه المحطة العلمية  التي تمت  يومي 28 و29 ماي 2021 بتنظيم من مختبر اقتصاد وتدبير المنظمات التابع لكلية الاقتصاد والتدبير بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة  وبشراكة مع برنامج دعم للسفارة البريطانية، جمعت متخصصين ومتخصصات في علم الاقتصاد والتدبير والعلوم السياسية والقانونية وعلم الاجتماع بهدف إظهار أهمية المقاربات المتعددة التخصصات واللجوء للمنهج المناسب من أجل المساهمة في اتخاذ القرار العمومي وفي تقييم السياسة العمومية، كما انفتحت على البحوث الإجرائية التي أنجزتها منظمات المجتمع المدني في إطار برنامج دعم المهتمة حول تأثير كورونا في المغرب وتدابير الدولة في مواجهة الوباء، لأجل الترافع المبني على البحث العلمي مما يعكس أهمية تحليل متعدد الأبعاد للأزمة الصحية من حيث السياسات العمومية.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى