أخبارالرئيسية-المرأة والأسرةثقافة و مجتمعمشروع الأُسرة(م.ر/ر.م)

لشهب: خصوصية المدخل الثقافي تتمثل في كونه مدخل لتمليك القيم التي تسيج وتحمي الأسرة

اعتبر الأستاذ نور الدين لشهب رئيس بيت الثقافة أن الحديث عن الأسرة من المدخل الثقافي وهو مدخل من مداخل كثيرة التي نقارب بها هذا الموضوع، وخصوصيته تتمثل في كونه مدخل لتمليك القيم والأمور الإيجابية التي تسيج وتحمي الأسرة كقيمة التراحم مقابل قيمة التعاقد، وهنا نستحضر النموذج التفسيري للأستاذ والمفكر عبد الوهاب المسيري وهو يتناول قضية الأسرة والذي من خلاله نفهم تطور المجتمعات وتنميتها واستقراها وتماسكها.

وأضاف لشهب في كلمته خلال الندوة الافتتاحية للحملة الوطنية “أسرنا مسؤوليتنا”، أن قيم الفضل والرحمة والصبر والبر هي قيم أساسية في الأسر، مع وجود خصوصية للأسرة المسلمة أو المتدينة عموما، وهنا نستحضر الأسرة في بعدها العالمي خصوصا مع الديانات التوحيدية، وهذا مدخل بالتوازي مع المدخل الثقافي على مستوى البيت الداخلي والمحلي حيث أشارك الأخت عزيزة البقالي أن هذا المدخل هو مدخل أساسي في الترافع العالمي حول هذه المؤسسة، ليس فقط من أجل الدفاع عنها لأننا من الممكن الحديث من منطق الدفاع والأزمات وهو منطق حاضر بحكم أننا نهتم أكثر للأزمة وللمرض، ولكن الامر أبعد من ذلك فنحن نحتاج الى نوع من التعاون من أجل تثمين مكاسب الأسرة عالميا، فالأسرة تحتاجها الإنسانية للاستمرار، وهي من المقاصد الأساسية لكل الديانات، وبالتالي لا بد أن نركز على البعد الثقافي على المستوى المحلي، وننظر إلى هذا المدخل الثقافي للمحافظة على الأسرة بأنه مدخل أساسي للتنمية المستدامة، فكثيرا ما نتحدث عن التنمية المستدامة في مجالاتها المادية كالمحافظة على الطبيعة والموارد وعلى الوحيش والنبات، إلا أننا نحتاج أن نحافظ على الإنسان أولا، بثقافته الأسرية والتضامنية وبثقافته التراحُمية التكاملية بين أفراد الأسرة الواحدة والممتدة، لأن الأسرة ليست فقط رجل وامرأة وإنما نسيج متكامل من جد إلى حفيد وغيرهم ممن ينتسب إلى الأسرة أصلا أو فرعا، كما نحتاج أن نحافظ على هذا التكامل وننميه بالإبداع، وهو ما يتيحه المدخل الثقافي بكل تنويعاته الفنية والابداعية والجمالية والنفسية من أجل تثمين هذا الموروث وتوريثه وتمليكه للأجيال القادمة إن شاء الله.

إقرأ أيضا: الطالب: لا بد من الدفاع عن مشروع فني وطني أصيل من أجل الحفاظ على أسرنا وأبنائنا وهويتنا

وأشار عضو لجنة الإشراف الوطني على الحملة، إلى ضرورة أن نستحضر خصوصية وحدثا مهما عشناه في سنة وباء كوفيد 19 خصوصا، لاحظنا ونحن كمغاربة أمرا عجيبا مرتبطا بإخواننا المقيمين خارج البلاد، هذه الجالية ومغاربة العالم أدهشونا بحس تضامني عجيب، فإذا كانت تحويلاتهم المالية في السنوات الماضية تقدر بملايير الدراهم، ففي هذه السنة وصلت إلى حوالي 68 مليار درهم بنسبة ارتفاع تقدر ب5% بشكل غير متوقع، فقد توقع بنك المغرب أن تكون النسبة في حدود 1.7%، وهنا نركز على التفسير غير المادي ولهذا الرأسمال غير المادي الذي لا بد أن نثمنه وأن نبينه وأن نجعله في المقدمة، لأن هذا الرأسمال غير المادي لا يدخل البورصات ولا يتأثر بالمضاربات ولكن يتأثر بشكل كبير ببذور الفرقة والتشكيك في هذا الأمر، وهنا نحتاج أن نحافظ على هذا التضامن وهو ليس تضامنا أسريا فقط، بل إن المتضامن يحس بالمسؤولية تجاه أسرته وبلده، فالسكون والاطمئنان في بلده أمر أساسي للاستمرار وهي من الحاجات النفسية التي يحتاجها الإنسان، وهو ما تبينه الدراسات، فإذا ما كانت المدينة هي الموطن ومكان الازدهار الاقتصادي فهي بالأساس مكان لنقل الأموال ونقل الثروة، فمن يأتون من البداية للمدن رغم اشتغالهم في العمل والتجارة وبناء مساكنهم في المدينة تستمر علاقتهم بالبادية ولا تنقطع، كذلك المناسبات والأعياد خاصة الدينية والتي نعطي فيها عطلة يومين أو ثلاثة لا بد أن ترتبط بالعطل المدرسية مما يجعل من هاته الثقافة والقيم تستمر، وتستمر معها ثقافة التضامن الأسري والتكامل والبر والفضل، وهكذا من الممكن أن نتحالف معا من أجل هذه القيم، نحن في حركة التوحيد والإصلاح وبالمشاركة الفعالة لكل الشركاء والفاعلين في هذه الحملة الوطنية وهي جزء من مشروع مندمج، لبناء تحالف وطني للمحافظة على قيم الأسرة وتحالف عالمي للحفاظ على هذه الأسرة حتى يكون للإنسانية ما تصبو إليه من رقي واطمئنان وتسامح واستمرار.

يذكر أن حركة التوحيد والإصلاح أطلقت عبر ندوة افتتاحية الحملة الوطنية “أسرنا مسؤوليتنا”، وذلك مساء السبت 6 مارس 2021 عبر تطبيقي زووم والفيسبوك، أطرها كل من: المهندس عبد الرحيم شيخي؛ ونائبته الدكتورة حنان الإدريسي، والدكتور محمد لبراهمي، بمشاركة الهيئات الشريكة للحركة في الحملة وهم : بيت الثقافة، جمعية مغرب الفن، منتدى الزهراء للمرأة المغربية، قسم العمل المدني المركزي، وقسم الإعلام المركزي.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى