قواعد بسيطة تُسهم في ترشيد استهلاك الماء وحفظه (3)

القاعدة الثالثة اقتصد ولو كنت على نهر جار

 

من العادات التي ينبغي أن نستنبتها ونؤكد عليها عادة تقليل الماء المستعمل في النظافة والوضوء والاغتسال  وكافة مناشط الحياة. وقد أرشد النبي عليه السلام إلى ذلك وجعل من فضائل الوضوء التقليل من الماء. ونقل عنه صلى الله عليه وسلم، أنه كان يتوضأ بأقل من لتر ماء.  ووضع العز بن عبد السلام معادلة تناسبية في تقليل مياه الطهارة، تتناسب مع حجم البدن، والبيئة والمناخ الذي يسود البلد، ومع طبيعة المهن التي يزاولها المغتسل، وما تتركه عليه من أوساخ، والغاية من ذلك حصول الطهارة المطلوبة مع منع التبذير والإسراف[1]

 

ومن القواعد والعادات المُسهمة في ترشيد استهلاك الماء، ما يلي:

 

  • استخدم إناء عند غسل السيارة، ولا تسخدم خرطوم المياه.
  • لا تترك الماء جاريا إلا عند إستخدامه، سواء خلال الاستحمام ، أو الحلاقة أو غيرها .
  • اقتصد في وضوئك واغتسالك، وإن كان لابد من استعمال صنبور الماء فضع سطلا تحته بعد غسل الأنف لاستعماله في غسل اليدين والرجلين…
  • الاحتياط عند غسل الأسنان والحلاقة، وتجنب ترك الصنبور مفتوحا أثناء الغسل أو الحلاقة.
  • عند الاغتسال استمعل سطلا مملوئا فهو الأولى، وإن كان ولابد من استعمال رشاشة الماء فضع إناء تحتها في انتظار وصول الماء الدافئ، واستعمل ما تجمع منه في تنظيف المرحاض، وأوقف الرشاشة عند القيام بالتنظيف لئلا يضيع الماء.
  • إن تيسر لك اقتن المعدات التي تسهم في حفظ الماء والتي تعمل بالليزر، وبالنسبة لزر طرد الفضلات من المرحاض استعمل الصغير لطرد فضلات التبول لا الكبير….
  • ماء الشرب وصلك بعد عمليات كثيرة مكلفة، فلا تبذره عند الشرب، وتعود ألا تسكب في الإناء إلا ما ستشربه من الماء، واحرص على الاحتفاظ بقارورة الماء التي شرعت في استعمالها، وخذها معك إن كنت في لقاء علمي أو إداري لتشرب بقيتها فيما بعد أو تسقي بها بعض النباتات.
  • تسخين الماء لصنع الشاي يجب أن تراعى فيه وضع الكمية المراد استعمالها حسب عدد الأفراد، وأن يحتاط من تركه يغلي ويتبخر في الهواء.
  • لا تتوانى في إصلاح تسربات الماء ولو كانت قليلة، فالمثل المغربي يقول ” قطرة قطرة كيحمل الواد”.

[1] ـ ومما قاله العز بن عبد السلام في ذلك: ” للمتوضئ والمغتسل في ذلك ثلاثة أحوال:

إحداها أن يكون معتدل الخلق كاعتدال خلق النبي صلى الله عليه وسلم فيقتدي به في اجتناب التنقيص عن المد والصاع.

الحال الثانية أن يكون ضئيلا لطيف الخلق بحيث يعادل جسده بعض جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستحب له أن يستعمل من الماء ما تكون نسبته إلى جسده كنسبة المد والصاع إلى جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 الحال الثالثة أن يكون متفاحش الخلق في الطول والعرض وعظم البطن وفخامة الأعضاء فيستحب أن لا ينقص عن مقدار تكون نسبته إلى بدنه كنسبة المد والصاع إلى بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، العز بن عبد السلام، ج 2، ص : 346.

الحسين الموس

 

إقرأ أيضا: 

قواعد بسيطة تُسهم في ترشيد استهلاك الماء وحفظه (1)

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى