أحداث وطنيةأخبارالرئيسية-المدرسة المغربية

بايشى: المذكرة الوزارية عرفت مشكلا في تحديد المصطلحات والمفاهيم وبدت غير مكتملة الأدوات في بعض جوانبها

أوضح الأستاذ محمد سالم بايشى؛ مفتش سابق ومسؤول لجنة التعليم بحركة التوحيد والإصلاح عددا من الملاحظات حول المذكرة الوزارية في شأن تأطير إجراء المراقبة المستمرة للموسم الدراسي 2021-2022، خاصة في جانبها البيداغوجي والتطبيقي، أن هناك مشكل في المصطلحات والمفاهيم لدى وزارة التربية الوطنية، ففي تصنيف المراقبة المستمرة تستعمل المذكرة مصطلح “مراقبة مستمرة صفية ” في مقابل “مراقبة مستمرة موحدة”، والمعروف أن مصطلح الصفي يقابل اللاصفي الذي له مفرداته ومحدداته، فهل هذا الوصف مناسب؟ أم أنه يزيد من فوضى الاصطلاح؟

وفي تصنيف المواد والتعلمات تم استعمال “التعلمات الأساسية”، والقارئ يستنتج أنها المواد الأساسية، وهو منطق تجاوزته فيما نعلم أدبيات الوزارة، إذ يصعب التسليم بوجود مواد أساسية وأخرى غير أساسية عندما نتكلم عن مواد إجبارية غير اختيارية ولا تكميلية، بخلاف ما عليه الأمر في أنظمة تربوية أخرى تدرج بعض المواد الاختيارية وتجعلها ميزة إضافية قد تجعل المتعلم يحصل على معدل يفوق النقطة الكاملة أحيانا.

وفي تحديد المواد المستهدفة بالمراقبة المستمرة الموحدة، أضاف بايشى أنه تم الاكتفاء بالمواد اللغوية والرياضيات والعلوم في السلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، وبالمواد المميزة للشعبة والمسلك التي يشملها الامتحان الوطني للباكالوريا، مع إضافة اللغة الفرنسية والانجليزية، فما المنطق الذي يحكم هاته الاختيارت؟

إقرأ أيضا: بايشى: المذكرة الوزارية لحظة تداولها ناقضت القرارات الوزارية وهو ما أفقدها الحجية القانونية

أما من الناحية التطبيقية، يقول بايشى، فتبدو المذكرة في بعض جوانبها غير مكتملة الأدوات، فهي تحيل على مذكرات قادمة تحدد “مفردات البرنامج” التي تستهدفها كل مراقبة، و”تحصر مجال  تغطية كل فرض”، كما أن عمليات استثمار نتائج المراقبة الموحدة وإعداد تقارير وعرضها على المجالس وربط كل ذلك بإشراف وتتبع المفتشين المختصين من مرحلة إعداد المواضيع إلى التنظيم واستثمار النتائج، كل ذلك لا يراعي واقع وإكراهات الموارد البشرية التي تتوفر عليها الوزارة ، فالمفتشون قلة غير كافية لتغطية هذه المطالب فوق مهامها المتشعبة، وفي غياب وسائل العمل الكافية التي تعكسها بيانات وتصريحات هاته الفئة في كل مناسبة .

وأشار الخبير التربوي إلى أن الأساتذة بحاجة إلى تكوين وتأهيل حتى يستطيعوا التمكن من آليات التقويم واستثمار نتائجه. وذلك هو المشروع الذي ينبغي أن ينطلق قبل أي مذكرة تعكر الأجواء أكثر مما تفيد الممارسة، وإلا فستزهد مؤسساتنا في التعلم والأنشطة الصفية واللاصفية، وتنشغل بالمراقبة الصفية والموحدة والاختبارات، وتتحول إلى مراكز دعم ومراجعة تعد لهاته المحطات المتتالية بدل وظيفتها الأساسية .

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى