أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

ماليزيا تبدأ في إعادة لاجئي ميانمار وسط تحذيرات حقوقية وأممية

بدأت السلطات الماليزية أمس الثلاثاء 29 شتنبر 2026 ترحيل آلاف اللاجئين من ميانمار. وحذرت منظمات حقوقية وأممية من مخاطر إعادتهم في ظل الوضع الأمني المتردي بميانمار منذ الانقلاب العسكري عام 2021.

وضمت الدفعة الأولى 1476 لاجئا؛ رُحِّلوا من ميناء لوموت العسكري في ولاية بيراك. وهم جزء من أكثر من 5 آلاف لاجئ من ميانمار، ينتظرون الترحيل وفقا لما أعلنته السلطات.

وأوضح وزير الداخلية الماليزي سيف الدين ناسوتيون أن بلاده استحضرت سلامة وأمن المرحلين في اتفاقها مع ميانمار لإعادة اللاجئين غير النظاميين.

وذكر الوزير في تصريح للجزيرة نت أن قرار الحكومة يهدف لحل مشكلة مزمنة تتعلق بالأعباء؛ الناجمة عن استمرار تدفق المشردين من ميانمار وغيرها. وأشار إلى أن سياسة التعامل مع اللاجئين تسببت لماليزيا في مشكلات اجتماعية واقتصادية وأمنية كبيرة.

وأضاف ناسوتيون أن “الاحتجاز بلا نهاية يستنزف موارد الدولة ولا يحل المشكلة”. وأشار الوزير إلى أن عدد العالقين في مراكز احتجاز اللاجئين بلغ في غشت الماضي 10388 شخصا ينحدر 95% منهم من ميانمار.

ماليزيا بين نارين

وانتقد وزير الداخلية دور المؤسسات الدولية لا سيما مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وقال إنها فشلت في إيجاد حل لمشكلة اللاجئين في ماليزيا. وهو ما قال إنه يضع ماليزيا في موقف يهدد أمنها وحدودها.

ونصحت المفوضية الماليزية لحقوق الإنسان (سوهاكام) الحكومة بعدم ترحيل أي شخص يخشى تعرض حياته للخطر. وشددت على أن العودة ينبغي أن تكون طوعية وآمنة وخالية من أي ضغوط.

وكانت أكثرمن 160 مؤسسة محلية ودولية ناشدت الحكومة الماليزية وقف قرار ترحيل لاجئي ميانمارخاصة الروهينغا.

و اتهمت منظمات الحكومة الماليزية بتقديم تنازلات بدعوتها رئيس ميانمار مين أونغ هلاينغ لزيارتها؛ وهو جنرال يحظى بدعم قيادة الجيش حاليا.

وأعربت مفوضية شؤون اللاجئين الثلاثاء عن قلقها إزاء بدء ماليزيا إعادة نحو 1500 مواطن من ميانمار إلى بلادهم. وقالت إن الظروف الحالية لا تسمح بـ”العودة الآمنة والكريمة والمستدامة” إلى ميانمار. وذكرت أنه بموجب القانون الدولي لا ينبغي إعادة أي شخص لبلد قد يتعرض فيه للاضطهاد أو التعذيب، أو الأذى الجسيم أو غيرها من التهديدات لحياته وحريته وأمنه.

الأقلية المسلمة تشكّل ثلثي طالبي اللجوء

ولم تحدد ماليزيا ولا ميانمارعدد الروهينغا ضمن الـ1500 شخص المشمولين بالمرحلة الأولى من البرنامج. لكن هذه الأقلية المسلمة تشكّل ثلثي اللاجئين وطالبي اللجوء من ميانمار. ويبلغ عددهم 190 ألفا في ماليزيا.

وقد فرّ كثير من الروهينغا من ميانمار بعد حملة قمع عسكرية دامية عام 2017. وتنظر محكمة العدل الدولية في لاهاي في دعوى إبادة جماعية تتعلق بتلك الحملة؛ أُحرقت خلالها قرى للروهينغا وقُتل فيها مدنيون.

وتذكر إحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد اللاجئين المسجلين لديها بماليزيا يتجاوز 220 ألفا. من بينهم 193 ألفا من ميانمار ونحو 126 ألفا من الروهينغا. وتقدر أوساط غير رسمية أن عدد غير المسجلين يفوق عدد المسجلين.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى