أخبار عامةالرئيسية-الصحراء المغربيةالوحدة الترابية

الأمم المتحدة تعلن بدء تصفية بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية عقب عدم تمديد ولايتها

أعلنت الأمم المتحدة رسميا توقف بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) عن ممارسة عملياتها، وبدء مرحلة التصفية الفعلية للبعثة ابتداء من الأول من نونبر 2026، وذلك عقب عدم تمديد مجلس الأمن الدولي لولايتها الانتدابية قبل انتهائها.

وجاء توقف مهام البعثة إثر تعثر مجلس الأمن الدولي في إقرار مشروع قرار يضمن تمديد تفويضها المحدد بموجب القرار رقم 2797؛ إذ أسقط حق النقض (الفيتو) الروسي مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية لتقليص الحضور العسكري للبعثة وترسيخ مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا للمفاوضات بعد الحصول على تأييد 11 عضوا، في حين لم يحصل مشروع القرار الروسي البديل الداعي لتمديد البعثة سوى على ثلاثة أصوات فقط مع معارضة أمريكية و11 امتناعا عن التصويت.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن مرحلة التصفية تجري تحت إشراف فريق مصغر يتبع لإدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، يتولى تنظيم النقل المنظم لأصول ومعدات الدول المساهمة بقوات وإعادتها إلى بلدانها، فضلا عن تدبير ممتلكات المنظمة والتصرف فيها وفق المساطر المعتمدة.

وفي البيان الأممي الصادر، أعرب الأمين العام أنطونيو غوتيريش عن امتنانه للجهود التي قدمها أفراد البعثة وقيادتها برئاسة الممثل الخاص ألكسندر إيفانكو خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيدا بذكرى 20 فرداً ممن قضوا خلال فترة انتشار البعثة منذ إحداثها سنة 1991.

من جهته، اعتبر بلاغ صادر عن الديوان الملكي المغربي أن عدم تمديد مهمة البعثة يمثل خطوة حاسمة وذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لهذا الملف داخل أروقة الأمم المتحدة وإنهاء صفحة استمرت 35 عاما، مشددا على أن وجود طواقم ومركبات ورموز البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.

وأكد الموقف المغربي أن عدم التجديد يضع حدا لإحالة الملف على مجلس الأمن وسحبه من جدول أعماله، مع إعراب المملكة عن ارتياحها لهذه التطورات وتأكيد التزامها التام بوقف إطلاق النار وحماية أمنها وسيادتها الوطنية.

وفي مقابل توقف عمليات حفظ السلام الميدانية، حث الأمين العام للأمم المتحدة كافة الأطراف على التعاون الكامل لإتمام عملية التصفية بطريقة منظمة والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس لمنع تأجيج التوترات الإقليمية.

كما جدد البيان الأممي التأكيد على التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعم الأطراف والسعي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا لتعزيز الحوار بين الأطراف المعنية.

أخبار / مقالات ذات صلة