مرسوم جديد يحدد هيكلة وسير اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي وينظم اللجان العلمية للجامعات

حدد مرسوم حكومي التفاصيل التنظيمية والهيكلية الجديدة لـ “اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي” بموجب المرسوم رقم 2.26.331، والذي يهدف إلى ترسيخ إطار حوكمي متكامل يطور قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وفق معايير تنظيمية دقيقة.
وتترأس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أو ممثلها هذه اللجنة الوطنية، التي تتميز بتركيبة متنوعة تدمج بين التمثيلية الحكومية والأكاديمية والبحثية والخاصة والنقابية، سعيا لتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات الجامعية العمومية والخاصة ومؤسسات البحث العلمي وفروع الجامعات الأجنبية بالبلاد.
وتتألف اللجنة من أعضاء بالصفة وأعضاء معينين؛ حيث تشمل فئة الأعضاء بالصفة ممثلي السلطات الحكومية المكلفة بالبحث العلمي، والتربية الوطنية، والأوقاف والشؤون الإسلامية (بشرط ألا تقل درجتهم عن مدير مركزي)، بالإضافة إلى أميني السر الدائمين لأكاديمية المملكة المغربية وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات.
فيما تضم فئة الأعضاء المعينين ممثلا عن رؤساء مجالس الأمناء، وخمسة رؤساء جامعات عمومية، وممثلين عن شبكات رؤساء المؤسسات الجامعية والقطاعية، وأربعة رؤساء مؤسسات قطاعية، وممثلين عن مؤسسات التعليم العالي الخاصة، ومثلهم عن المؤسسات غير الربحية ذات النفع العام، وفروع المؤسسات الأجنبية، ومديرين لمؤسستي بحث عموميتين، فضلا عن ممثل عن النقابة الوطنية الأكثر تمثيلية للأساتذة الباحثين وشخصيتين عن القطاعات الاقتصادية والاجتماعية .
وتحدد مدة انتداب الأعضاء المعينين في أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مع إلزام اللجنة بعقد اجتماعاتها ثلاث مرات على الأقل في السنة بجدول أعمال محدد وبحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها لضمان قانونية القرارات.
ولضمان النجاعة والفاعلية الإجرائية في تتبع الملفات، يتفرع عن اللجنة الوطنية خمس لجان دائمة متخصصة تهم تتبع الجامعات العمومية، والمؤسسات القطاعية، والمؤسسات الخاصة، والمؤسسات غير الربحية، وفروع المؤسسات الأجنبية.
وتتكون كل لجنة دائمة من خمسة أعضاء على الأقل يُختارون من بين أعضاء اللجنة الوطنية (مع حظر عضوية الفرد في أكثر من لجنتين)، وينسق أعمالها رئيس جامعة يُعين بقرار وزاري وتضع نائبا له ومقررا إداريا، حيث تختص بدراسة الملفات وإعداد التوصيات وتحضير قرارات اللجنة الوطنية وفق آليات اجتماعات محددة.
وفي السياق التنظيمي ذاته المتصل بالحكامة البيداغوجية والبحثية، أقر المرسوم رقم 2.26.326 الضوابط التفصيلية لتأليف وسير “اللجنة العلمية للمؤسسة الجامعية”، والتي تختص باقتراح التدابير المتعلقة بالمسار المهني للأساتذة الباحثين كالترسيم والترقية والتأديب.
وتتشكل هذه اللجنة من أعضاء معينين يشملون رئيس المؤسسة (رئيسا)، ونائبيه المكلفين بالشؤون البيداغوجية والبحث العلمي، وأستاذين للتعليم العالي ورئيس الشعبة المعني، إلى جانب أربعة أساتذة للتعليم العالي يُنتخبون من لدن الأساتذة الباحثين بالمؤسسة.
وحظرت الضوابط المستحدثة ترشح الأساتذة الباحثين المستفيدين من إجازات مرضية متوسطة أو طويلة الأمد أو الخاضعين لعقوبات تأديبية، ضمانا للكفاءة الأكاديمية والنزاهة المهنية والشفافية في إدارة الشؤون العلمية والترقيات.




