أخبار الحركةالرئيسية-

30 سنة على تأسيس حركة التوحيد والإصلاح.. ثلاثة عقود من العمل التربوي والإصلاحي

في 31 غشت 1996، تأسست حركة التوحيد والإصلاح إثر الوحدة الاندماجية بين كل من “حركة الإصلاح والتجديد” و”رابطة المستقبل الإسلامي”، وهي في ذلك استمرار لعمل الحركات الإصلاحية الأصيلة التي كانت حاضرة باستمرار داخل المجتمع المغربي عبر التاريخ.

وفي هذا اليوم انعقد الجمع العام التأسيسي الذي انتخب الدكتور أحمد الريسوني رئيسا والأستاذ عبد الله بها رحمه الله نائبا له، وتميزت هذه المرحلة الأولى، التي دامت سنتين وسميت بـ”الانتقالية” باستكمال الدمج بين الحركتين على جميع المستويات وصياغة الأوراق التصورية.

وقد ارتكز إنجاز عملية الوحدة على أسس ثلاثة:

  • المرجعية العليا للكتاب والسنة
  • اعتماد الشورى الملزمة وسيلة لاتخاذ القرارات
  • اعتماد الانتخاب آلية لتولي المسؤوليات

و“حركة التوحيد والإصلاح” حركة دعوية تربوية إصلاحية، تقوم على عمل إسلامي تجديدي يبتغي إقامة الدين وإصلاح المجتمع. رؤيتها تتجلى في “عمل رسالي مجدد لإقامة الدين وترسيخ قيم الاستقامة والإصلاح”، أما رسالتها فتتلخص في “الإسهام في إقامة الدين وتجديد فهمه وترشيد العمل به، والتعاون على ترسيخ قيم الإصلاح، وعلى تحقيق نهضة الوطن والأمة والإنسانية، من خلال هيئة مغربية دعوية تربوية إصلاحية، تعتمد الدعوة إلى الله تعالى وتأهيل الإنسان ليكون صالحا مصلحا، وتلتزم منهج الشورى والوسطية والمشاركة الإيجابية والتعاون على الخير مع الغير”.

وقد كان حضور الحركة في المشهد الدعوي والتدافع المجتمعي وبمشروعها الإصلاحي لافتا وبارزا ومؤثرا سواء من  خلال  عمل  التخصصات، الذي  أبدعته وعمقته برؤى تصورية وأوراق مؤطرة ونماذج ميدانية والذي يُعتبر تجربة ملهمة  داخل  المغرب وخارجه، أو من  خلال  الهيئات  الشريكة  التي  استصحبت خاصية الرسالية  في  مجال اشتغالها، والتي  أبلى  فيها  أعضاؤها البَلاء الحسن  في مختلف المسؤوليات التي تقلدوها، وقدموا فيها نموذجا راقيا في الأمانة  ونظافة  اليد، هذه الخاصية جعلتها من  خصائصها  المنهجية وضمنتها في الميثاق  المُراجع سنة  2019م.

بالإضافة إلى ذلك استطاعت الحركة أن تقدم نموذجا فريدا في تولي المسؤوليات التنظيمية، يعتمد الشفافية والمصداقية والحرية في الترشيح والانتخاب، وليس الترشح والتعيين في جميع المستويات القيادية من رئيس الحركة إلى مسؤول الفرع.

في ذات السيّاق استطاعت الحركة أن تطور من أدائها وتجود من فعاليتها من خلال الاشتغال بمقاربة التخطيط الاستراتيجي فكرا وممارسة، والذي يعتبر من السّمات الأساسية لعمل الحركة في مجالات التدافع الحضاري، هذه المقاربة جعلت الحركة قادرة على مواكبة التحولات والاستجابة للتحديات داخليا وخارجيا.

مبادئ الحركة الأساسية:

المبادئ الأساسية هي الكليات والأسس التي تنطلق منها الحركة وهي مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. إذ تلتزم العناية بهما، وإعلاء شأنهما، والاجتهاد في فهمهما والتفقه فيهما، والاحتكام إليهما قبل كل شيء، وفوق كل شيء؛ وتتلخص في :

  • ابتغاء وجه الله والدار الآخرة.
  • المرجعية العليا للكتاب والسنة.
  • الإسلام هو الهدى.
  • الدعوة إلى الله تعالى.
  • الحرية والشورى.
  • العمل المؤسساتي.

الخصائص المنهجية للحركة:

هي العناصر التي تعطي للحركة شخصيتها الفكرية والحركية والتنظيمية، وتوضح منهجها في العمل؛ فهي لواحق بالمبادئ ومعضِّدات لها.

وقد كان مما تميزت به تجربة حركة التوحيد والإصلاح أن كثيرا من خصائصها تقع في إطار ضمني تُتَرْجِمُه أعمالها، ولا تنطق به أدبياتُها، فَغَلَبَ العملُ فيها على النَّظر، مما خلق الحاجةَ إلى تسديد وثيقتها الأساسية بفقرات مكملة تبرز جوانب التميُّز التي لا يكون مشروعٌ اجتماعيٌّ ذا شخصيَّةٍ مستقلَّةٍ فاعلَةٍ إلاَّ بها.

وقد جمعت هذه الخصائص الكبرى في سبعة محاور وهي: الوسطية، والرسالية، والتجديد، والمشاركة الإيجابية، والتعاون على الخير مع الغير، والأصالة المغربية، والسننية.

المقاصد الأساسية للحركة:

تترتب وتتراكب بحسب أولويتها وأهميتها بالنسبة إلى مشروع حركة التوحيد والإصلاح؛ كما أنها مقاصد تنضوي تحتها مقاصد أخرى لا تقل أهمية ولكنها مندرجة منطقيا ومنهجيا في هذه التي نذكرها ونؤكد عليها باعتبارها مقاصد أساسية لا يجوز إغفال ذكرها أو تجاوزها. وقد تم تحديد المقصد الأساسي في: إقامة الدين، ومقاصد أخرى تتفرع عن هذا الأصل الكبير

مداخل الإصلاح في مشروع الحركة:

المشروع الإصلاحي لحركة التوحيد والإصلاح مشروع رسالي متعدد المداخل، متنوع المجالات، وواسع الاهتمامات، ويشمل مناحِيَ مختلفةً باختلاف مناحي حياة الناس ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.

ويتأطر هذا التصور لمداخل الإصلاح والتمييز بين مراتبها بخصيصة الرسالية وفلسفة العمل التنظيمي في تمييز التخصّصات؛ حيث تساهم الحركة مع العاملين فيها من أجل تحقيق المقاصد المشتركة، وذلك من خلال صنوف من الشراكات أو التعاقدات في إطار مشاريع محددة.

ومن بين أهم مداخل الإصلاح التي تهتم بها في مشروعها الإصلاحي، نجد مختلف مجالات نشاط هيئات المجتمع المدني بما يشمله من تخصصات في العمل الثقافي؛ والخيري؛ والنسائي؛ والطفولي؛ والحقوقي؛ وغيرها. كما نجد العمل السياسي والنقابي، وأيضا الإعلامي والفنّي والاقتصادي.

مجالات عمل الحركة:

اعتمدت حركة التوحيد والإصلاح المداخل الآتية باعتبارها مجالات عملها الرئيسة. وهي مجالات تعتبِر العمل فيها من اختصاصها، وتراها أساسية بالنسبة لمشروعها، وعليه فإن دائرة اهتمامها المباشرة لا بد مُتضمِّنةٌ بالأساس ما يتكامل بالضرورة مع وظيفتها الدعوية، ويُقِيمُها ويُسَدِّدُها.

لذلك فإنَّ المجالات التي نعتبرها رئيسة بالنسبة إلينا هي: مجال الدعوة الذي تضطلع فيه بمهمتها الرسالية، ومجالي التربية والتكوين اللذين تتغيى من خلالهما إعداد الفرد الصالح المصلح، والمجال العلمي والفكري الذي تسدد به عملها على سنن وبصيرة في مشروعها الدعوي والتربوي والإصلاحي.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى