أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

الكتبيون يرفضون بيع المقررات الدراسية داخل المدارس الخاصة

جددت رابطة الكتبيين بالمغرب رفضها الصارم لقيام بعض مؤسسات التعليم الخصوصي ببيع وتسويق الكتب والمقررات الدراسية داخل فضاءاتها، معتبرة أن هذه الممارسة تشكل ضررا اقتصاديا جسيما للمهنيين وتجاوزا صريحا للمقتضيات القانونية المنظمة للقطاع.

وطالبت الرابطة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل لحماية الأسر من “الاستغلال والابتزاز” وضمان تكافؤ الفرص وقواعد المنافسة المشروعة في سوق الكتاب المدرسي، خاصة مع اقتراب كل دخول مدرسي جديد، حيث تتحول المدارس من مؤسسات تربوية إلى مراكز تجارية.

وأوضح الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن “التطبيع” مع ترويج الكتب داخل المدارس الخاصة يحول دورها من الجانب التربوي إلى دور تجاري صرف، واصفا المتورطين بـ “شناقة” الكتب الذين يرفعون أسعار المقررات الأجنبية للفرنسية والإنجليزية من 150 إلى أكثر من 500 درهم.

 وأشار المعتصم إلى أن بعض المؤسسات تعمد إلى إخفاء لوائح الكتب أو توجيه الآباء صراحة نحو مكتبات محددة تربطها بها تحالفات اقتصادية تضر بمهنة الكتبيين الذين يؤدون الضرائب، مؤكدا أن الدولة تتضرر أيضا نتيجة عدم استفادتها من عائدات ضريبية على هذه المعاملات التجارية غير المصرح بها والتي تحقق أرباحا تصل إلى 30 في المئة من بيع الكتب المستوردة.

وتستند الرابطة في مطالبها إلى المادة 51 من القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، التي تمنع المدارس الخاصة من إلزام أولياء الأمور باقتناء الكتب واللوازم من داخل المؤسسة أو توجيههم لمصدر معين، وهو ما يزكيه أيضا القانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم الخصوصي.

وفي رد فعل رسمي، أكدت الوزارة الوصية منع المدارس الخاصة من بيع الكتب المدرسية التكميلية، معلنة عن تكليف لجان مختصة على صعيد الأكاديميات الجهوية لمراقبة مدى احترام هذه التشريعات وتفعيل الإجراءات الزجرية والتنبيهية في حق المخالفين بالتنسيق مع أقسام الشؤون الاقتصادية بالعمالات.

في المقابل، دافع مهنيو التعليم الخاص عن موقفهم بنفي وجود نص قانوني صريح يمنع توفير الكتب، موضحين أن لجوء بعض المدارس لهذه الممارسة يهدف أساسا لتأمين الكتب النادرة والمستوردة التي يمتنع الكتبيون عن اقتنائها خوفا من كسادها لارتفاع ثمنها.

وأشار عبد السلام عمور، الكاتب العام لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، إلى أن المؤسسات تحرص على انطلاق الموسم الدراسي في ظروف عادية عبر توفير النسخ غير المتوفرة في السوق لتجنيب الأسر مشقة البحث عنها، معتبرا أن التوجيه نحو مكتبات محددة يندرج ضمن اتفاقيات تعاون تضمن توفر المقررات ولا يحمل صيغة “الإلزام” التي يمنعها العقد الرابط بين الأسرة والمدرسة.

وخلص الكتبيون إلى ضرورة تفعيل المراقبة الإدارية والتربوية بشكل صارم لضمان بقاء فضاء المؤسسة التعليمية فضاء تربويا محضا، بعيدا عن “المضاربة والاستغلال”.

 ودعت الرابطة إلى اعتماد آلية واضحة لتلقي الشكايات المتعلقة بهذه الخروقات، مشددة على أن الحفاظ على دور المكتبات من التهميش والاندثار يقتضي احترام اختصاصات جميع المتدخلين في القطاع، خاصة وأن بعض الكتب التي تفرضها المدارس الخاصة تطبع بتكاليف زهيدة وتباع بأضعاف ثمنها للأسر.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى