أخبار عامةالرئيسية-

شبكة مغربية للهجرة ترفض الميثاق الأوروبي الجديد

أدانت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب بشدة الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، واصفة إياه بالخطوة المقلقة التي تكرس المقاربات الأمنية الصرفة وتشدد الرقابة على الحدود وتفرز المهاجرين تمهيدا لإبعادهم.

وأكدت الشبكة في بيان لها أن هذا الميثاق، الذي بدأ الاتحاد الأوروبي تطبيقه فعليا في 12 يونيو 2026، يتجاهل بشكل واضح ضرورة اعتماد مقاربة إنسانية شاملة قائمة على حماية حقوق الإنسان واحترام الالتزامات الدولية، مما يمثل تراجعا حقوقيا في التعاطي الدولي مع قضايا الهجرة واللجوء.

واعتبرت الهيئة النقابية أن التوجهات الأوروبية الجديدة تعكس تنامي تأثير الخطابات التي تروج لمفهوم “أوروبا الحصن”، القائم على منطق التخويف من الهجرة وتحميل المهاجرين مسؤولية الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المجتمعات الأوروبية.

وحذّرت الشبكة من أن هذه السياسات تساهم بشكل مباشر في تغذية مظاهر التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب، مما يعرض المهاجرين لمخاطر مضاعفة ويمس بكرامتهم الإنسانية، خاصة مع إدراج دول كالمغرب وتونس ومصر ضمن قائمة “البلدان الآمنة”، وهو ما يصعّب من قبول طلبات اللجوء ويسرع إجراءات الترحيل.

وفيما يخص التداعيات على المستوى الوطني، استنكرت الشبكة محاولات نقل أعباء تدبير الهجرة إلى بلدان الجنوب، ونبهت إلى الانعكاسات السلبية الكبيرة لهذه السياسات على المغرب باعتباره بلد عبور واستقبال وانطلاق للمهاجرين.

ووجهت الشبكة دعوة صريحة للحكومة المغربية لعدم القبول بأي اتفاقات أو ترتيبات من شأنها أن تجعل من المملكة حارسا لحدود أوروبا على حساب حقوق المهاجرين، مؤكدة أن الهجرة حق إنساني وليست جريمة، وأن المهاجرين والمهاجرات سيكونون أول المتضررين من هذه التوجهات الأمنية التي تسعى لزيادة مدد الاحتجاز التي قد تصل إلى ستة أشهر.

وطالبت الشبكة النقابية بضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمهاجرين، وفي مقدمتها الحق في الصحة والتعليم والعمل والعدالة، مع اعتماد سياسات هجرة عادلة تعالج الأسباب العميقة للظاهرة.

كما شددت على ضرورة مراجعة القانون المغربي رقم 02-03 بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، داعية كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية في المغرب وأوروبا إلى توحيد الجهود والتعبئة الشاملة لمواجهة هذه السياسات الإقصائية، ومواصلة النضال من أجل هجرة كريمة وآمنة ومنظمة ترتكز على مبادئ العدالة والتضامن بين الشعوب.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى