أخبار عامةالرئيسية-

الأمم المتحدة تكرّم ثلاثة من “القبّعات الزرق” المغاربة ضحوا بأرواحهم في بعثات السلام

قام الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أمس الجمعة بمقر المنظمة الدولية في نيويورك بتكريم ثلاثة من أفراد القوات المسلحة الملكية المغربية؛ الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية ضمن بعثات حفظ السلام الأممية.

وخلال هذا الحفل السنوي المهيب، سلّم غوتيريش ميدالية “داغ همرشولد” التي مُنحت بعد الوفاة للأبطال المغاربة الثلاثة، حيث تسلمها السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال الذي كان مرفوقا بالمستشار العسكري للبعثة الدائمة للمملكة، الكولونيل نجيم أسيد.

وتشمل قائمة المكرمين العريف إدريس غبغابي والجندي من الدرجة الأولى أشرف بوكداما، اللذين كانا يخدمان ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى “مينوسكا”، بالإضافة إلى العريف من الدرجة الأولى جواد اريتالي، الذي كان مرابطا ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية “مونوسكو”.

وعبر السفير عمر هلال في رسالة رسمية عن تعازيه الحارة لأسر القبعات الزرق المكلومة، مشيدا بتفانيهم وبسالتهم في الدفاع عن قيم السلام والمبادئ الإنسانية النبيلة التي تشكل جوهر منظمة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا التكريم في سياق تخليد اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة لعام 2026 تحت شعار “الاستثمار في السلام”، وهو مناسبة لاستحضار تضحيات الآلاف من جنود حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم منذ عام 1948.

وأكد غوتيريش في كلمة مؤثرة أن هؤلاء الجنود، الذين ينتمون إلى 33 دولة، يمثلون “أفضل ما في الإنسانية” لكونهم رجالا ونساء مستعدين للمخاطرة بكل شيء من أجل حماية الآخرين، مشكّلين بذلك رمزا حقيقيا للأمل للشعوب في أحلك الأوقات.

ويكرس هذا المحفل الأممي الدور الريادي والتاريخي للمغرب في المنظومة الأمنية الدولية، حيث تصنف المملكة المغربية حاليا ضمن قائمة الدول العشر الأولى المساهمة بقوات في بعثات الأمم المتحدة.

وينشر المغرب في الوقت الراهن 1714 جنديا من القبعات الزرق في بعثات مختلفة بإفريقيا، مما يعكس التزام المملكة الثابت والدائم بدعم الجهود الأممية الرامية إلى حفظ الاستقرار وترسيخ الأمن في مناطق النزاع حول العالم.

وقد شهد الحفل تكريم 68 من أفراد قوات حفظ السلام الذين قضوا أثناء أداء واجبهم، من بينهم 59 فقدوا حياتهم خلال السنة الماضية وحدها.

وأبرز الأمين العام أنه بفضل الالتزام الصارم للدول المساهمة بقواتها، تمكن أكثر من مليوني امرأة ورجل من الخدمة في 71 عملية سلام عبر أربع قارات منذ تأسيس أولى البعثات الأممية، مشيدا بالشجاعة الاستثنائية التي يبديها هؤلاء الأفراد في مواجهة بيئات العمل الأكثر تعقيدا في العالم .

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى