رغم صدور رأي أممي.. حكم جديد ضد الشيخ راشد الغنوشي

رغم صدور رأي فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يدعو للإفراج عن رئيس البرلمان التونسي السابق الشيخ راشد الغنوشي، ومنحه الحق في جبر الضرر بسبب احتجاز تعسفي، أصدرت محكمة تونسية أمس الثلاثاء حكما جديدا يصل إلى 30 سنة في حقه.
وأوردت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الدائرة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت أحكامها في قضية ما يعرف بـ”الجهاز السري” لحركة النهضة ومنها حكم بالسجن مدى الحياة مع السجن 30 سنة في حق زعيم الحركة راشد الغنوشي.
ونقلت الوكالة عن مصدر قضائي أن المحكمة أصدرت أحكاما تراوحت بين السجن مدى الحياة والسجن لمدة 10 سنوات في حق 35 متهما من بينهم على الخصوص رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض (حكم بالسجن 42 سنة) إضافة إلى عدد من الإطارات الأمنية السابقة.
وأدانت كل من حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني وهيئة الدفاع عن الأستاذ راشد الغنوشي الأحكام الصادرة عن المحكمة في حق العديد من الشخصيات، موضحة أن هذه المحاكمة لا تتوفر فيها أدنى مقومات المحاكمة العادلة.
وصدرت في حق الغنوشي منذ اعتقاله سنة 2023 أحكام بالسجن لعشرات السنين في العديد من القضايا والملفات (تتعلق في مجملها بتهم التآمر على أمن الدولة أو متابعات على خلفية تصريحات أدلى بها…).
ووفق خبراء الأمم المتحدة فإن الغنوشي مستهدف بسبب دوره السياسي وانتمائه إلى حزب النهضة، وليس لسبب قانوني مشروع، مشددين على أن الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاما والمصاب بمرض باركنسون، يجب أن يعامل “بإنسانية وباحترام الكرامة المتأصلة في الإنسان لذاته”.
وخلص الخبراء إلى أن احتجاز الغنوشي ناتج عن ممارسته السلمية لحقوقه، ولاسيما حرية التعبير، وأن ظروف احتجازه انتهكت حقه في محاكمة عادلة، من خلال حرمانه من إعداد دفاعه، وعرقلة حصوله على مساعدة محام، وعقد جلسات محاكمة في غيابه.




