تنظيف الكعبة المشرفة وصحن المطاف استعدادا لاستقبال حجاج بيت الله الحرام

قامت الفرق الفنية والخدمية المختصة بأعمال تنظيف غسيل وتعقيم شاملة لسطح الكعبة المشرفة وصحن الطواف المحيط بها في المسجد الحرام بمكة المكرمة. ويندرد ذلك في إطار الاستعدادات المكثفة والدورية التي تجريها الجهات المعنية لاستقبال وفود المسلمين القادمين من كافة أنحاء العالم لأداء فريضة الحج.
وتأتي هذه الجهود التجهيزية ضمن خطة تشغيلية متكاملة تهدف إلى تهيئة الأجواء الروحانية وتوفير بيئة صحية وآمنة لضيوف الرحمن، حيث حرصت الفرق الفنية على استخدام أحدث التقنيات والآليات المتطورة لإنجاز أعمال التنظيف والتعقيم لكسوة الكعبة المشرفة وبنيتها وصحن المطاف في وقت وجيز وكفاءة عالية، تزامنا مع بدء توافد الحجاج إلى المشاعر المقدسة لضمان أداء مناسكهم بكل يسر وسكينة.
وتجسد كسوة الكعبة المشرفة واحدة من أروع صور الفن الإسلامي، حيث تمتزج الآيات القرآنية بجماليات الخط العربي في لوحة بصرية مهيبة تطرز بخيوط الذهب والفضة على الحرير الأسود، بما يعكس عناية المسلمين المستمرة ببيت الله الحرام عبر العصور.
وحسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أمس الثلاثاء، الآيات القرآنية تبرز بوصفها العنصر الأهم في تصميم الكسوة، إذ تطرز بأسلاك فضية مطلية بالذهب عيار 24، وفق تشكيلات فنية دقيقة تعتمد على فن الخط العربي الإسلامي، خاصة خط الثلث المعروف بفخامته وقدرته على إبراز جمال الحروف العربية وانسيابيتها.

وتتزين أجزاء الكسوة، بما فيها الحزام وستارة باب الكعبة، بآيات مختارة وزخارف إسلامية تتوزع بتناغم هندسي يعكس الهوية البصرية الفريدة للكسوة، فيما تمر مراحل تنفيذها بسلسلة من العمليات المتقنة تبدأ بالتصميم والرسم والطباعة، ثم التثبيت والتطريز اليدوي بخيوط الذهب والفضة.
وتبقى كسوة الكعبة المشرفة عملا فنيا وروحانيا متكاملا، تتآلف فيه الآيات القرآنية مع جماليات الخط العربي الإسلامي، لتقدم صورة حية للعناية المتواصلة بالحرمين الشريفين، وثراء الفنون الإسلامية المرتبطة بهما.
وفي مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، تتواصل صناعة الكسوة سنويا بأيد وطنية متخصصة تجمع بين التقنيات الحديثة والحرف اليدوية الدقيقة، للحفاظ على الإرث الإسلامي المرتبط بعمارة الحرمين الشريفين وفنون الزخرفة والخط العربي المرتبطة بالقرآن الكريم.





