شتاء 2026 بالمغرب ثالث أكثر المواسم مطرا منذ 1981
سجّل فصل الشتاء للموسم الحالي (2025-2026) في المغرب طفرة مناخية استثنائية، محتلا المرتبة الثالثة ضمن أكثر فصول الشتاء مطرا منذ عام 1981، منهيا بذلك سلسلة قاسية من الجفاف استمرت لسبع سنوات متتالية، مما أحدث تحولا جذريا في الوضعية الهيدرولوجية للمملكة.
وكشفت البيانات الرسمية أن المعدل الوطني للتساقطات المطرية بلغ حوالي 136 ملم، وهو ما يعادل تقريبا ضعف المعدل المناخي الاعتيادي (71 ملم).
وتأتي هذه الحصيلة لتضع شتاء هذا العام في قائمة “الفصول التاريخية” بعد شتائي 1996 و2010، نتيجة توالي اضطرابات جوية قوية ناتجة عن ضعف “الدوامة القطبية” وتدفق “أنهار جوية” رطبة من المحيط الأطلسي.
وشهد الموسم تسجيل أرقام قياسية جديدة سواء في كميات الأمطار أو عدد أيام التساقط. وسجلت طنجة رقما مذهلا بـ 1296 ملم، متجاوزة رقمها القياسي السابق لعام 1996 (889 ملم)، وحققت كل من النواصر وسيدي سليمان أرقاما غير مسبوقة بـ 448 ملم و435 ملم على التوالي.
كما سجلت إفران 49 يوما ممطرا، والقنيطرة 43 يوما، والجديدة 41 يوما، وهي أرقام تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة في ستينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وإلى جانب الأمطار، استعادت المرتفعات المغربية بساطها الأبيض بمساحات شاسعة؛ حيث بلغت المساحة المغطاة بالثلوج ذروتها في 18 دجنبر 2025 بنحو 55,495 كلم²، وهو أعلى مستوى مسجل منذ عام 2019.
ورغم أن المعدل الحراري العام ظل قريبا من مستوياته المعتادة، إلا أن الشتاء لم يخلُ من تباينات حادة؛ حيث تذبذبت الأجواء بين فترات شديدة البرودة وأخرى دافئة بشكل استثنائي، بلغت ذروتها في أواخر شهر فبراير بزيادة حرارية تجاوزت خمس درجات عن المعدل.
وسجلت بعض المناطق درجات حرارة ثلاثينية، حيث وصلت في السمارة إلى خمس وثلاثين درجة مئوية، وفي تارودانت إلى ثلاث وثلاثين درجة، مما يعكس التقلبات المناخية الحادة التي باتت تميز الغلاف الجوي للمنطقة.





