اليونسيف: 280 ألف تلميذ بالمغرب غادروا المدرسة عام 2025

كشف التقرير السنوي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) بالمغرب لسنة 2025 عن مغادرة قرابة 280 ألف تلميذ مقاعد الدراسة خلال 2025. وهو ما يعني أزمة حقيقية تواجه المجتمع وليس المنظومة التعليمية التربوية فقط.
وأوضح التقرير الذي أعدته المنظمة الدولية بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الفئات الفقيرة فقط، و إنما تطال الفئات المتوسطة أيضا، حيث تتعدد العوامل المؤدية للهدر بين ضغوط اقتصادية وقيود ثقافية واجتماعية وأسباب تتعلق بجودة البيئة التعليمية نفسها.
ولاحظ التقرير أن البنات يشكلن الفئة الأكثر عرضة للهدر المدرسي، خاصة في المناطق الريفية والتجمعات الحضرية الهامشية، حيث تتقاطع فيها معيقات متعددة تجعل استمرارهن في الدراسة أملا بعيد المنال.
وأورد التقرير أن اليونسيف طورت بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية نموذج “صفر هدر مدرسي” للوقاية من الهدر المدرسي يجمع بين المرافقة الفردية للتلاميذ، وتحسين البيئة المدرسية، وتفعيل برامج الابتكار الاجتماعي، مع تقديم دعم محدد لقضايا الصحة والنظافة الشهرية.
وأسفرت التجربة الأولية لهذا النموذج في ثلاث جهات “بني ملال – خنيفرة، طنجة- تطوان – الحسيمة، والشرق” عن نتائج استثنائية لم تكن متوقعة، حيث تمكنت بعض المدارس من إحقاق معدل هدر يبلغ 0% بشكل كامل.
وشدد التقرير على ضرورة تبني نهج شامل ومتكامل يجمع بين الاستثمارات المالية الكافية والإرادة السياسية القوية والشراكات الفعلية مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، قصد تحويل هذه النماذج الناجحة إلى سياسات وطنية تضمن حق كل طفل مغربي في التعليم الجيد والشامل.






