مسيرة قرآنية في زمامرة تكريما لحفاظ كتاب الله العزيز

عاشت مدينة الزمامرة أجواء إيمانية مميزة بمناسبة النسخة الخامسة من “عرس القرآن” الذي نظمته مدرسة السلام الخاصة للتعليم العتيق احتفاء بالطلبة الذين أتموا حفظ كتاب الله.
وشهدت شوارع المدينة موكبا مهيبا شارك فيه الحفظة بلباسهم التقليدي وسط حضور واسع من الأسر وساكنة المدينة، في مشهد يجسد مكانة القرآن الكريم وقيم العلم والتربية.
وشكلت النسخة الخامسة من موكب عرس القرآن تظاهرة دينية وتربوية جسدت مكانة أهل القرآن في المجتمع، وأعادت إلى الواجهة رسالة نبيلة ما تزال تتواصل بفضل رجال آمنوا بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان.
واستحضرت هذه النسخة روح المؤسس الراحل الحاج البزيوي، الذي أرسى دعائم مدرسة السلام الخاصة للتعليم العتيق، وجعل من خدمة القرآن الكريم والعلم والعمل الخيري مشروعاً متكاملاً.
ولا تزال ثماره يانعة إلى اليوم، عبر أجيال من حفظة كتاب الله، ومبادرات تربوية وإنسانية رسخت مكانة المؤسسة كمنارة للعلم والقيم بمدينة الزمامرة.
وجاب الموكب عددا من شوارع المدينة في مشهد مهيب، بمشاركة طلبة مدرسة السلام الخاصة للتعليم العتيق، الذين تزينوا بلباسهم التقليدي وحملوا ألواحهم القرآنية في صفوف منتظمة، يتقدمهم أساتذتهم وأطر المؤسسة.

وحضر المناسبةأولياء الأمور وفعاليات مدنية وجموع من المواطنين الذين تابعوا الموكب بإعجاب وتأثر، في صورة عكست عمق ارتباط المجتمع المحلي بكتاب الله وبمؤسسات التربية الدينية.
وشكل هذا العرس القرآني محطة للاحتفاء بطلبة المؤسسة الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، اعترافاً بجهودهم وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرتهم العلمية، وترسيخاً لثقافة تكريم أهل القرآن، باعتبارهم حَمَلة رسالة سامية وأحد أهم ركائز الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية.
وتتخذ مدرسة السلام الخاصة للتعليم العتيق من مسجد حي السلام بالزمامرة مقرا لها، حيث تواصل أداء رسالتها في تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية وفق الثوابت الدينية للمملكة المغربية، معتمدة منهج الوسطية والاعتدال، ومسهمة في إعداد أجيال متشبعة بالأخلاق والقيم الإسلامية السمحة.
ويؤكد استمرار تنظيم “عرس القرآن” سنة بعد أخرى أن الرسائل العظيمة لا تتوقف برحيل أصحابها، بل تستمر بفضل من يحملون المشعل ويؤمنون بقيمة العلم والقرآن. كما يعكس نجاح هذه المبادرة حجم الجهود التي تبذلها إدارة المؤسسة وأطرها وشركاؤها وكل الداعمين لها، من أجل الحفاظ على هذا التقليد التربوي الذي بات يشكل موعداً سنوياً ينتظره سكان الزمامرة بكل اعتزاز.
وعلق البعض قائلا “إن مثل هذه المبادرات تستحق كل الإشادة، لأنها لا تكرم حفظة كتاب الله فحسب، بل تزرع في نفوس الناشئة حب القرآن، وتعزز قيم الانتماء والتضامن والوفاء، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي في المجتمعات يبدأ من بناء الإنسان علما وخلقا”.
وكتب اخر “شكل الحفل مناسبة لاستحضار ذكرى مؤسس المدرسة الراحل الحاج البزيوي، الذي ترك بصمة راسخة في خدمة القرآن الكريم والعمل التربوي والخيري ولا تزال رسالته متواصلة إلى اليوم. هنيئا لحفظة كتاب الله ورحم الله كل من ساهم في غرس هذه القيم النبيلة”.




