رغم انتقادات حقوقية.. محكمة الاستئناف البريطانية تؤيد حظر حركة “فلسطين أكشن”

أيدت محكمة الاستئناف في بريطانيا أمس الإثنين 15 يونيو 2026 حظر حركة “فلسطين أكشن” المعروفة بمناصرتها للشعب الفلسطيني وتنظيم احتجاجات ضد الشركات المتعاملة مع “إسرائيل”، معتبرة أن ذلك “قرار قانوني”.
وجاء القرار الصادر عن هيئة قضائية من خمسة قضاة من بينهم أرفع قاضيين في إنجلترا وويلز ليدرج الحركة ضمن التنظيمات المحظورة، وهي أول مجموعة يتم حظرها بموجب قانون الإرهاب البريطاني.
وجاء الحكم بعد الدعوى التي رفعتها وزارة الداخلية البريطانية أمام محكمة الاستئناف عقب قرار المحكمة العليا الذي اعتبر أن المجموعة “ليست منظمة إرهابية”.
وشكل هذا الحكم ارتياحا للحكومة البريطانية التي واجهت انتقادات واسعة على خلفية قرار الحظر، إضافة إلى حملة عصيان مدني رافقها اعتقال أكثر من 3000 شخص.
في المقابل، أكدت مؤسِسة الحركة المشاركة في الطعن، هدى عموري أنها ستواصل الطعن في القرار حتى النهاية، مشيرة إلى إمكانية التوجه إلى المحكمة العليا أو حتى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، واصفة القرار بأنه انتهاك خطير لحرية التعبير.
وبموجب هذا الحكم، أصبح الانتماء إلى حركة “فلسطين أكشن” أو دعمها أو الترويج لها داخل المملكة المتحدة جريمة جنائية تُصنّف ضمن قانون الإرهاب، وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة قد تبلغ 14 عاما.
في المقابل، رفضت المحكمة مقارنة الحركة بوسائل احتجاج تاريخية مثل حركة “السافراجيت”، معتبرة أنها تعمل بشكل سري وتنظم نفسها عبر خلايا خفية، وأن بعض أنشطتها تضمنت أعمالا غير قانونية تسببت في أضرار مادية وإصابات.
من جهتها، انتقدت منظمات حقوقية من بينها “أمنستي” و”هيومن رايتس ووتش” و”غرينبيس” القرار، معتبرة أنه يمثل توسعا في استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ويؤثر على حرية الاحتجاج.
وتعود جذور القرار إلى يوليوز 2025 حين اتخذت وزيرة الداخلية البريطانية قرارا بحظر الحركة وتصنيفها ضمن التنظيمات المرتبطة بالإرهاب على خلفية اتهامات تتعلق بتنفيذ عمليات “عمل مباشر” استهدفت منشآت ومصانع تابعة لشركات دفاعية أبرزها شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، ما تسبب بأضرار مادية قُدرت بملايين الجنيهات الإسترلينية.
وفي فبراير 2026، أصدرت المحكمة العليا في لندن حكما لصالح الحركة بعد طعن قدمته مؤسسة “فلسطين أكشن”، معتبرة أن قرار الحظر غير متناسب مع حقوق حرية التعبير والتجمع السلمي، وأنه كان يمكن التعامل مع أفعال أعضائها عبر القانون الجنائي العادي دون اللجوء إلى تصنيفها كمنظمة إرهابية غير أن الحكم تم تعليقه بانتظار استئناف الحكومة.
وكالات




