أخبار عامةالرئيسية-

لبنان تحت النار .. خسائر في مواجهة غير متوازنة بتكتيكات جديدة

يشهد لبنان تصعيدا عسكريا خطيرا جراء عدون الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية والتوغلات البرية المستمرة، وقصف مدن الداخل في ظل خسائر بشرية ومادية هائلة.

وعلى مستوى الخسائر البشرية، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية مساء أمس الاثنين، ارتفاع الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي حتى 1 يونيو الجاري، إلى 3433 شهيدا و10395 جريحا.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل 26 ضابطا وجنديا وإصابة 1180 آخرين منذ تجدد القتال في جنوب لبنان مطلع مارس الماضي. ونقلت صحف عبرية عنه أن من بين المصابين 69 ضابطا وجنديا إصاباتهم خطيرة، فيما أُصيب 134 آخرون بجروح متوسطة جراء العمليات في الجنوب اللبناني.

وأدى العدوان الإسرائيلي إلى تهجير أكثر من مليون لبناني إلى مدن وقرى الشمال بحسب آخر إحصائيات رسمية، بينما نزح بعض المقيمين في المستوطنات بشمال فلسطين المحتل إلى مدن الوسط والجنوب على وقع ضربات المقاومة السابقة واللاحقة. 

وعلى صعيد الخسائر المادية، وقعت خسائر بمليارات الدولارات جراء هجمات الاحتلال على البنية التحتية والمنازل الخاصة والقلع والأماكن التاريخية في لبنان، بينما تضررت الكثير من الثكنات والآليات العسكرية الصهيونية في الأراضي الفلسطينية وجنوب لبنان جراء مسيرات والصواريخ الموجهة للمقاومة اللبنانية. 

واعترف الاحتلال الإسرائيلي بالعجز أمام الطائرات المسيّرة التي انتقلت إلى توظيف أجهزة الرؤية الليلية، ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى والمداشر في جنوب لبنان. 

وعلى المستوى الدبلوماسية، كثفت كل من إيران والاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية مساعي مكثفة لإرساء اتفاق وقف إطلاق النار ومنع توسيع رقعة الحرب، وهددت إيران بتدمير شمال الأراضي الفلسطنينة المحتلة إذا تم استهداف الضاحية الجنوبية للبنان.

كشف موقع أكسيوس الإخباري نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن الرئيس دونالد ترامب وجه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية. وأوضح الموقع أن ترامب استخدم عبارات حادة في حق حليفه التقليدي، على خلفية التصعيد العسكري الأخير للاحتلال في لبنان.

وأفاد التقرير بأن الرئيس الأمريكي قال لنتنياهو: “لولاي لكنت الآن في السجن”، في إشارة إلى الدعم السياسي الذي يقدمه للحكومة الإسرائيلية. وأضاف المصدر ذاته أن ترامب وصف نظيره بـ”المجنون”، معبّراً عن سخطه الشديد من سياسات التصعيد.

وحذّرت منظمة الأمم المتحدة من خطورة التصعيد العسكري المتواصل في جنوب لبنان، معتبرة أن التقدم الإسرائيلي شمال الخط الأزرق والعمليات العسكرية الجارية يفاقمان التوترات ويقوضان تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في 16 أبريل الماضي.

وخلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان، أعربت الأمينة العامة المساعدة لعمليات السلام عن قلق بالغ إزاء تطورات الوضع الميداني، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل التقدم شمالا داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة وصفتها بأنها تمثل انتهاكا لسيادة لبنان ولأحكام قرار مجلس الأمن 1701.

وأكدت أن التحذيرات الإسرائيلية بالإخلاء في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني أسهمت في تحويل أجزاء واسعة من جنوب لبنان إلى منطقة قتال، ما أدى إلى زيادة المخاطر على المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.

وأشارت إلى أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) رصدت نشاطا عسكريا مكثفا وعمليات هدم في عدد من القرى القريبة من الخط الأزرق، لافتة إلى أن التصعيد الحالي يهدد الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة في لبنان، تزامنا مع الاستمرار في العدوان العسكري والتوغل البري، والقصف المدفعي والجوي، في مناطق الجنوب اللبناني.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى