أخبار عامةالرئيسية-ثقافة و مجتمعفلسطين

حول فلسطين.. أفلام فازت بجوائز عالمية وهشمت صورة الاحتلال

شكّلت السينما والأفلام والمسرح أهم وسائل التأثير الجماهيري التي مكّن من خلالها الاحتلال الإسرائيلي لسرديته في العالم، لكن الدائرة قد دارت على الكيان الصهيوني ليذوق من نفس الكأس.

وتمكنت أفلام أنتجت حول فلسطين من الفوز بجوائز عالمية مرموقة في مهرجانات سينمائية دولية. وقد استطاعت مجموعة من الأفلام أن تقدم السردية الفلسطينية إلى العالم بعد أن عمرت السردية الصهيونية لما يقرب عن قرن من الزمن.

وفي هذا الشأن، حصد الفيلم الوثائقي القصير “كل يوم في غرة” لمخرجه عمر رمال، جائزة أفضل فيلم قصير ضمن جوائز “دافيد دي دوناتيلو“ (جائزة الأوسكار الإيطالي)، خلال الحفل الذي أقيم يومه الخميس 07 ماي 2026 في إيطاليا في إنجاز سينمائي يوثق معاناة سكان قطاع غزة تحت الحرب.

أما فيلم “لا أرض أخرى” الوثائقي لمخرجيه باسل عدرا، ويوفال أبراهام، وحمدان بلال، وراشيل سزور، فقد بجائزة الأوسكار عن أفضل فيلم وثائقي طويل في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2025.

كما فاز فيلم “صوت هند رجب” بجائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي. وتعد هذه الجائزة ثاني أرفع جائزة في المهرجان. ولقي الفيلم تصفيقا حارا امتد لنحو 24 دقيقة خلال عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي. 

وظفر فيلم “البحر” بجوائز أوفير الملقبة بجوائز الأوسكار الإسرائيلية وهو ما أثار غضبا في دولة الكيان بلغ إلى حد خروج وزير ثقافة الاحتلال الإسرائيلي ميكي زوهار للاعلان عن تجميد تمويل حفل توزيع الجوائز.

وأثار فوز الأفلام الفلسطينية بهذه الجوائز المرقومة التي استحضرنا بعضها أعلاه حالة من الفرح والفخر بين جمهور منصات التواصل الفلسطينية والعربية، في حين أثار غضبا وانتقادات من جانب الاحتلال الإسرائيلي.

ولقيت بعض هذه الأفلام تصفيقا حارا بلغ حدا لا يطاق من الاحتلال الإسرائيلي، وهنا نذكر فيلم “صوت هند رجب” الذي فاز بجائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي وامتد التصفيق له نحو 24 دقيقة خلال عرضه الأول.

وقال مصطفى الطالب، ناقد سينمائي، “لا شك أن السينما العربية وعلى رأسها الفلسطينية تفاعلت مع القضية الفلسطينية ومع الاحتلال وجرائمه الوحشية، صحيح أن الفيلموغرافية العربية تظل دون مستوى القضية كما وكيفا، وبالتالي الأفلام التي تطرقت إلى الإبادة بغزة تندرج طبعا في هذا الإطار التفاعلي مع القضية”.

ورأى الطالب في تصريح لموقع “الإصلاح أن هذه الأفلام تأتي في ظرفية عالمية تعرف استيقاظ ضمير وتعاطف عالمي من طرف أحرار العالم مع غزة وأيضا الضفة، قائلا “طبعا توجت لأن الأفلام التي انكبت على الإبادة الجماعية في غزة جد قليلة وتميزت سينمائيا وموضوعاتيا، كان من المفروض أن نرى العديد من الأفلام في الوطن العربي، لكن التطبيع مع الكيان كان من الأسباب التي ساهمت في ذلك”.

وأوضح أن رمضان الاخير عرف التلفزيون المصري تقديم دراما مصرية عما يجري في غزة وخاصة الجانب الطبي والصحي، لكن ذلك جاء بعد عامين من التقتيل والتجويع، وجاء لذر الرماد في العيون، قائلا “ذلك أن مصر حاصرت غزة ولم تقدم لها أية مساعدة”.

وقال “لا أعتقد أن الأمر سيتوقف بل سنرى أفلاما أخرى رغم قلتها، خاصة مع تزايد تضامن ممثلين وممثلات وسينمائيبن عالميين مع غزة وأهلها العزل، بل ومع المقاومة، بعد ما انكشف زيف السردية الصهيونية.

وأشار المتحدث إلى أن الأفلام الروائية تحتاج إلى وقت ودعم مادي وأماكن تصوير وعدم رقابة، قائلا “لذلك هي قليلة، بينما الأفلام الوثائقية لا شك أنها متوفرة تحتاج فقط إلى الترويج. وقد شاهدنا بعضها في بعض المهرجانات. منبها إلى معطى ٱخر هو أن التضامن أخذ أشكالا متعددة لكنه نسي أهمية الصورة وأهمية السينما.

وشدد الطالب على أنه لابد من التحسيس بضرورة الإنتاج السينمائي من أجل خلق وعي جديد اتجاه ما يجري في الشرق الأوسط وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني الذي استغل السينما منذ بدايتها من أجل ترسيخ سرديته الزائفة ومن أجل كسب تعاطف العالم خاصة مع توظيف أسطورة المحرقة، قائلا “وهذا عمل النقاد والإعلاميين والسينمائيين من أجل الدفع إلى المزيد من الإنتاج السينمائي”.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى