أخبار عامةالرئيسية-

تقرير: 3.5 ملايين مسجل في التغطية الصحية ومحروم منها

كشف تقرير بحثي أعده المعهد المغربي لتحليل السياسات عن وجود نحو 3.5 ملايين مغربي مسجلين في نظام التغطية الصحية في وضعية حقوق مغلقة، أي: أن هذه الوضعية تحرمهم من الاستفادة الفعلية من خدمات التأمين الإجباري عن المرض رغم تسجيلهم في المنظومة.

وأوضح تقرير «هل نجح المغرب في تعميم الحماية الاجتماعية؟» أن هذه الظاهرة تطال نحو 65% من المنخرطين في نظام التغطية الصحية الإجبارية AMO غير الأجراء الذي يشمل المهنيين والحرفيين والعمال المستقلين.

وأشار التقرير إلى أن هذه الظاهرة تشمل حوالي 43 % من المسجلين في نظام أمو الشامل الموجه للأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك ولم تشملهم الاستفادة من أمو تضامن..

وشدد التقرير على أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول الفجوة بين ارتفاع نسب التغطية الصحية على الورق وضمان الحق الفعلي في العلاج على أرض الواقع.

واعتبر أن ورش تعميم التغطية الصحية يواجه ما وصفه بمعضلة الحقوق المغلقة، وهي وضعية يكون فيها المواطن مسجلا ضمن نظام التأمين الإجباري عن المرض، لكنه غير قادر على الاستفادة من خدماته بسبب إغلاق حقوقه.

ويرجع التقرير هذه الوضعية إلى صعوبة التزام عدد من المنخرطين بأداء الاشتراكات الشهرية بشكل منتظم، خاصة العاملين في المهن ذات الدخل غير المستقر مثل العمال الموسميين والحرفيين الذين تتأثر مداخيلهم بالظروف الاقتصادية وطبيعة النشاط الذي يزاولونه.

وأضاف أن التأخر في أداء الاشتراكات يؤدي وفق القواعد المعمول بها إلى إغلاق الحقوق بشكل تلقائي، وهو ما يحرم المنخرط من الاستفادة من خدمات العلاج إلى حين تسوية وضعيته مع استمرار تراكم المستحقات المالية والذعائر المترتبة عنها.

وأشار التقرير إلى وجود فجوة بين الطموح القانوني والواقع الفعلي؛ فبينما حددت ديباجة القانون الإطار رقم 09.21 هدفا يتمثل في شمول 7 ملايين طفل بالتعويضات الخاصة بتغطية مخاطر الطفولة، فإن ما تحقق على أرض الواقع لم يتجاوز 5.5 مليون طفل، في حين تصنف الحكومة المليون والنصف المتبقيين ضمن أسر “غير مستحقة”.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى