تتويج الفائزين بجائزة المغرب للكتاب في دورتها السادسة والخمسين

احتضنت مدينة الرباط، العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026 حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2025 في دورتها الـ 56، حيث كرمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل نخبة من المبدعين والباحثين المتوجين في تظاهرة ثقافية رفيعة المستوى شهدت حضورا دبلوماسيا وفكريا وازنا.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد بالمناسبة أن الجائزة تمثل لحظة تاريخية تعكس الرؤية الملكية السامية التي تجعل من الثقافة رافعة أساسية للتنمية، مبرزا مكانة المغرب كجسر حضاري ومعرفي دولي يولي عناية فائقة للكتاب كبوصلة نحو قيم التسامح والتعايش.
وأوضح عبد الله ساعف، رئيس لجان تحكيم الجائزة أن هذه المؤسسة الثقافية التي انطلقت منذ عام 1968 تواصل تعزيز مصداقيتها وقيمتها الرمزية من خلال اشتغال اللجان الفرعية باستقلالية تامة وكفاءة أكاديمية عالية للبت في 162 مؤلفا مرشحا في مختلف التخصصات.
وشدد ساعف على أن المنهج المعتمد في التحكيم استند إلى مقاييس علمية دقيقة تضمن جودة الأعمال المتوجة، مما يجعل من الجائزة “مقياسا حراريا” لحيوية وعافية الجسم الفكري والإبداعي بالمغرب، وقدرته على التجديد والتميز في ظل نظام داخلي يحصن نزاهة الاختيارات.
وشملت التتويجات طيفا واسعا من الأجناس الأدبية والعلمية، حيث مُنحت جائزة الشعر مناصفة لمخلص الصغير عن ديوانه “الأرض الموبوءة” ومنير السرحاني عن ديوانه “نسيتَ حذاءك يا أبي”، بينما آلت جائزة السرد مناصفة لأنيس الرافعي عن كتابه “جميعهم يتكلمون من فمي” وجمال بندحمان عن رواية “محنة ابن اللسان”.
وفي صنف العلوم الإنسانية، تقاسم الجائزة كل من عبد القادر ملوك وإبراهيم مجيديلة عن أعمالهما البحثية الرصينة، في حين أعلنت الوزارة عن حجب جائزة العلوم الاجتماعية لهذه الدورة، وهو قرار يكرس صرامة المعايير المعتمدة في تقييم الإنتاج العلمي والفكري.
وفي مجالات الدراسات المتخصصة والترجمة، توج عبد العالي دمياني بجائزة الدراسات الأدبية والفنية واللغوية، وفاز جمال أبرنوص بجائزة الترجمة عن نقله كتاب “دراسة في أدب الأمازيغ” إلى العربية، بينما حصدت فاطمة شبلي جائزة الدراسات في الثقافة الأمازيغية، وصالح أيت صالح جائزة الأدب الأمازيغي عن روايته “سبعة أصباغ للاستياء”.
كما نال عبد اللطيف آيت النيلة وأحمد السبياع جائزة أدب الأطفال واليافعين مناصفة، في ختام حفل كرس الدور الريادي للمملكة في دعم الإنتاج المعرفي والاحتفاء بالأقلام التي تساهم في إغناء الخزانة الثقافية المغربية، مع الاستمرار في الرفع من القيمة المالية للجائزة لتصل إلى 200 ألف درهم.




