بعد انتقادات شعبية.. الحكومة تقرر إلغاء الساعة الإضافية

أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، عن قرار رسمي يقضي بإلغاء العمل بالساعة الإضافية والعودة الدائمة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش)، وذلك ابتداء من نهاية فصل الصيف الجاري.
ويأتي هذا القرار، الذي كشف عنه أخنوش في تصريح عقب انعقاد المجلس الحكومي، لينهي سنوات من الجدل العمومي والمطالب الشعبية المتواصلة بخصوص نظام التوقيت الحالي (GMT+1)، مؤكدا أن هذا التوجه يهدف بالأساس إلى الاستجابة لانتظارات المواطنين الذين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى التوقيت الطبيعي للمملكة.
وأوضح رئيس الحكومة أن اتخاذ هذا القرار جاء عقب سلسلة من المشاورات والاجتماعات داخل مكونات الأغلبية الحكومية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل لمختلف الآثار المرتبطة بالعمل بالساعة الإضافية خلال السنوات الماضية.
وأقر أخنوش بأن نظام التوقيت الحالي شكل إشكالا حقيقيا لفئات واسعة من المغاربة، مما دفع السلطة التنفيذية إلى التفاعل الإيجابي مع الشكاوى المتكررة، لا سيما تلك المتعلقة بصعوبات التكيف مع ساعات العمل والدراسة والنقل، وظروف الاستيقاظ المبكر التي كانت ترهق الأسر والتلاميذ والموظفين خاصة خلال فصل الشتاء.
وتعزز هذا التوجه الحكومي بمعطيات تقنية أشارت إليها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، التي أكدت في وقت سابق ضعف النجاعة الطاقية للساعة الإضافية في خفض الاستهلاك خلال فصل الشتاء، مبرزة أن المكاسب المسجلة في الصيف لم تعد تتحقق بالشكل المطلوب.
كما استند القرار إلى دراسات وأبحاث حذرت من الانعكاسات الصحية والنفسية للتغيير المتكرر للتوقيت، وما يسببه من اضطرابات في النوم والساعة البيولوجية لدى نحو 77% من المواطنين، فضلا عن تأثيره السلبي على التركيز والتحصيل الدراسي والنمط الاجتماعي للمغاربة.
وبهذا القرار، يطوي المغرب صفحة نظام التوقيت الذي اعتمد بشكل دائم منذ عام 2018، والذي كان يهدف حينها لمواكبة الشركاء الاقتصاديين الأوروبيين وترشيد الطاقة، إلا أنه واجه رفضا شعبيا واسعا تجسد في عرائض إلكترونية واحتجاجات مدنية متواصلة.
ومن المرتقب أن تدخل العودة إلى “ساعة غرينيتش” حيز التنفيذ رسميا بمجرد صدور المراسيم والإجراءات التنظيمية المحددة لكيفية تنزيل القرار، مما ينهي حالة الارتباك اليومي التي كانت ترافق التوقيت الإضافي وتأثيراته على التوازن النفسي والجسدي للمواطنين.




