أخبار عامةالرئيسية-

بعثة “المينورسو” تقلص موظفيها وتفكك وحداتها الطبية بالصحراء المغربية

دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء بالصحراء المغربية (مينورسو) مرحلة حاسمة من إعادة الهيكلة الشاملة، تمثلت في الشروع الفعلي في تقليص حضورها الميداني وتفكيك بنيتها الخدماتية، وأقدمت مؤخرا على إغلاق مركزها الطبي الرئيسي في مدينة العيون.

وشملت هذه الإجراءات التنظيمية إنهاء مهام نحو 20 كادرا طبيا، من أطباء وممرضين، كانوا يشرفون على الخدمات الصحية في مختلف مواقع انتشار البعثة، ونقل المعدات والتجهيزات الطبية لجهات إنسانية محلية، في خطوة تؤشر على تحول جذري في طبيعة وجود البعثة بالمنطقة.

وتأتي هذه التحركات الميدانية تنفيذا لمقتضيات القرار الأممي رقم 2797 وضمن توجهات دولية تقودها الولايات المتحدة لترشيد نفقات بعثات حفظ السلام التي وُصفت بغير الفعالة والمكلفة.

وكشفت المعطيات أن ميزانية البعثة سجلت انخفاضا بنسبة 22% نتيجة تقليص المساهمات المالية لواشنطن، مما أدى إلى سحب مروحية مخصصة للمراقبة وإغلاق مراكز مراقبة ميدانية متعددة خلال الأشهر الماضية، وسط قناعة دولية متنامية بأن صيغة “الاستفتاء” تجاوزها الزمن والواقع السياسي.

وترتبط عملية “الإنكماش الميداني” برؤية استراتيجية جديدة لمجلس الأمن تهدف إلى نقل الملف من الجمود إلى مرحلة التنزيل الفعلي لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد لا رجعة فيه .

ويتزامن هذا المسار مع ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تعريف مهام البعثة وربط استمرارها بمدى تحقيق نتائج ملموسة في المسار السياسي، خاصة في ظل الدعم الصريح والمتزايد لمبادرة الحكم الذاتي من قبل قوى كبرى مثل فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة.

ومن المرتقب أن يشكل شهر أكتوبر المقبل محطة فاصلة، حيث يُنتظر أن تسفر المراجعة الاستراتيجية الشاملة التي تجريها الأمم المتحدة عن “تفويض جديد” ينسجم مع التطورات الميدانية والدبلوماسية الراهنة.

ويهدف هذا التوجه إلى تحويل دور “المينورسو” من مراقبة وقف إطلاق النار إلى ترتيبات الانتقال السياسي، وتكريس السيادة المغربية على الأرض، منهيا بذلك حقبة طويلة من التدبير الإداري للنزاع المفتعل لصالح حل سياسي نهائي وواقعي.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى