المجلس الاقتصادي والاجتماعي يطالب بتفعيل قانون التكوين المستمر

طالب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتفعيل قانون التكوين المستمر، منبها إلى غياب معطيات رقمية شاملة ومحينة حول التكوين المستمر في القطاع الخاص في المغرب.
وأوضح أن اللجوء إلى برامج التكوين لا يزال محدودا للغاية، إذ لم تستفد سنة 2022 سوى 1647 مقاولة من عقود التكوين الخاصة، من أصل 315.000 مقاولة خاضعة لرسم التكوين المهني، أي بنسبة تقل عن 0.5 في المائة.
نبه الرأي إلى أن الاعتراف بمكتسبات التجربة المهنية لا يزال محدودا، إذ لم يحصل سوى 1488 شخصا على شهادات بموجب هذه الآلية منذ سنة 2008، والحال أن حوالي نصف الساكنة النشيطة المشتغلة لا تتوفر على أي شهادة.
وسجل المجلس أن عرض التكوين المستمر المؤهل يظل محدودا وغير متنوع، ويتسم بتمركز جغرافي شديد، مع محدودية عدد هيئات الاستشارة والتكوين المؤهلة، البالغ عددها 82 هيئة و327 خبيرا، علما أن غالبيتها موجودة بمدينة الدار البيضاء.
ورصد المجلس في رأيه حول “التكوين المستمر في القطاع الخاص: إصلاح استعجالي لتيسير استفادة العاملات والعاملين وولوج المقاولات” إلى غياب معطيات رقمية شاملة ومحينة حول التكوين المستمر في القطاع الخاص.
ونبه إلى إقصاء فئات واسعة من العاملات والعاملين غير الأجراء وفاقدي الشغل، بالنظر إلى أن المنظومة المعمول بها حاليا لا تدمج العمال المستقلين وكذا غير الأجراء، وذلك لاشتراط الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للاستفادة من آليات التكوين المستمر.
وأشار الرأي إلى تعقيدات في المساطر وتعدد المتدخلين، معتبرا أن طول آجال تعويض المقاولات عن التكوينات يؤدي في كثير من الأحيان إلى الضغط على سيولتها المالية وتقليص قدرتها على الاستثمار في الرأسمال البشري.
وعزا المجلس هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل البنيوية، من بينها تعثر تفعيل النصوص التنظيمية للقانون رقم 60.17، رغم تعزيز الإطار القانوني بإصدار هذا القانون، إذ إن تفعيله يقتضي إصدار نصوصه التطبيقية، فضلا عن غياب آليات تمويل تشمل كافة النشيطين، خاصة غير الخاضعين لرسم التكوين المهني.





